tag:blogger.com,1999:blog-141154652009-07-08T10:46:33.492+03:00نور القمر<strong>عنيكي تحت القمر...كيف الكلام و الخوف ...فيهم كلام للقدر متداري مش مكشوف ..بودي أزرع شجرة ..شجرة حنان و ضل ..ترخي عليكي يا سمرة ...و تلم شمل الكل</strong>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.comBlogger85125tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-69593611119653589392009-06-18T00:28:00.012+03:002009-06-18T01:53:04.443+03:00تناتيف من حياتي<div align="right"><a href="http://4.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SjlvTpbCsHI/AAAAAAAAAEw/PJysZ6Ow1oM/s1600-h/Image0159.jpg"><span style="font-family:courier new;"><strong><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5348428415806648434" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 240px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SjlvTpbCsHI/AAAAAAAAAEw/PJysZ6Ow1oM/s320/Image0159.jpg" border="0" /></strong></span></a><span style="font-family:courier new;"><strong><br /></strong></span><p dir="rtl"><br /><span style="font-size:130%;color:#3333ff;"></span></p><br /><p dir="rtl"><span style="font-size:130%;color:#3333ff;"><span style="font-family:courier new;">الساعة الواحدة ظهرًا.. ننهي تصحيح المائة ورقة الأولى - وتتبقى ثلاثمائة!<br />أسرح بنظري يمينًا نحو النافذة المطلة على الناحية الخلفية من حرم جامعتنا، فأرى من مكاني خضرة وشارع نظيف ومسلة لم أرها من قبل. أقف في مواجهة النافذة الخشبية لأتمطى قليلًا، مفكرة في أني لم أر هذا الجانب من الكلية قبلًا. تنهمك كل من فاطمة وهند أثناء التصحيح في مكالمات هاتفية للاطمئنان على ابنيهما: تنشغل هند بكيفية خروج عمر من السرير، بينما تنشغل فاطمة في اتصالات لترتيب من سيأتي بياسين من الحضانة!<strong><br /></strong>أعود لتلال الورق وقلمي الأحمر الذي يصر غطاؤه على القفز نحو الأرض كلما أمسكته، فألتقطه مبتسمة ومخبرة إياه: "عارفة إنك زهقت والله بس أنا زهقت أكتر منك!" تشكو شيرين من الأرق الذي يطاردها ليلًا والإعياء الذي يتلوه نهارًا، وتبدو متعبة حقًا، فتسألها د. هالة عما تفضله من أغاني أم كلثوم الموجودة على هاتفها المحمول، فتختار "أمل حياتي"، فأخبرها ضاحكة أن ما يناسب موقفنا هذا هو "إنما للصبر حدود"! ننجز تصحيح مائتي ورقة بحلول الساعة الثانية والنصف وتقوم د. هالة بتسليمهم للكنترول قبل أن يغلق أبوابه. نعود للعمل في المائتين المتبقيتين ومع مرور الوقت وحر اليوم الذي لم تنجح مروحتا السقف في تلطيفه تمامًا، أكون أول البادئات بخلع الإيشارب من أجل المزيد من "التهوية"! وتتلوني فاطمة ثم د. هالة! أتربع على كرسي المكتب الذي أجلس عليه بعد خلع حذائي، ومع صوت الست ودندنة كل منا معه وإيشارباتنا الموضوعة أمامنا على المكاتب، أشعر وكأنني أجلس في صالة بيتنا!<br />أنفجر ضاحكة فجأة ثم أقرأ عليهم جزء من ترجمة أحد الطلاب:<br />"<em>وقبل الإقلاع يجب أن تبحث عن أقرب راكب لك وتقوم بإيصال شريط حزام الأمان بينك وبين أقرب راكب وبذلك تجد نفسك بسهولة في الظلام</em>." نضحك جميعًا وأضحك انا حتى تدمع عيناي.. التخاريف بقت فوق الوصف!!<br />ننهي الأربعمائة ورقة الساعة السابعة، ثم أتوجه أنا ود. هالة نحو سيارتها ومعي نصيبي الذي يبلغ مائتي ورقة أخرى للتصحيح المنزلي. نخرج من كليتنا للجامعة التي تبدو خاوية تمامًا، ثم منها إلى الشارع ونحن في أشد حالات "الفصلان"، فلا نقوى حتى على الحديث. تدير د. هالة مؤشر راديو السيارة فيصلنا صوت إذاعة الأغاني.. رغي سمج لمذيعين، ثم تنطلق شادية ب"يا حبيبتي يا مصر"، وعندما تصل لذلك الجزء الذي يذكر العناد والإصرار، أبتسم في صمت مفكرة في إن "والله يا شادية مافيش عناد ولا إصرار أكتر من اللي إحنا فيه!".. أسند مرفقي ورأسي إلى زجاج السيارة وأتشاغل بالنظر إلى السيارات المارة بجانبنا، وأمارس هوايتي الجديدة في قراءة اللوحات الحديثة للسيارات. تقع عيني أول ما تقع على لوحة عليها الحروف الثلاثة (ه ر ب)، ثم تنطلق من جانبنا لتمر من وراءها تمامًا سيارة أجرة على لوحتها (ن و ر)، فأبتسم مجددًا؛ فترداد اسمي مصحوبًا ب"هرب" في جملة واحدة لم يعد وقعه غريبًا على عقلي في الفترة الأخيرة..<br />ينفرج المرور بعض الشيء، فتنطلق السيارة، ومع الانفراجة يأتينا عبر الأثير صوت نجم الأغنية الوطنية "محمد ثروت" مع خطأ واضح في الاتصال، فيكرر المذيع: "آلو.. آلو.. ونقول آلو".. فيرد ثروت "بآلوهات" كثيرة جدًا لا يسمعها المذيع، ويستمر الموقف هكذا لنصف دقيقة، حتى يقطع صمتنا أنا ود. هالة حالة من الضحك الهستيري، تتساءل هي في وسطها: "هما كانوا بيصححوا لغة تانية هما كمان ولا إيه؟! إيه الفصلان ده؟!" نسكت لثوان قبل أن نبدأ في الضحك ثانية، حتى نهدأ تمامًا.<br />أصل للبيت ومعي الحقيبتان البلاستيك المحتويتان على المائتي ورقة المتبقيين. يراني عم محمد رجل الأمن فيصر على أن يحمل لي الحقيبتين، مع دعوات متوالية بأن يراني "دكتورة كبيرة".. أرن الجرس فتفتح لي أختي الباب، ثم تسألني ضاحكة: "إيه كيس محمصات عوف ده؟!" فأضحك أنا الأخرى حيث لم أتحقق مما هو مكتوب على الحقيبة منذ أخذتها من الكنترول. أدخل لأمي الغرفة وتنضم ريهام إلينا، فأخبرهما بنوادر أول يوم تصحيح فنضحك ثلاثتنا حتى تدمع أعيننا، مع بعض تعليقات أمي الحنينة من نوعية "يا عيني يا ربي.. عيال غلابة والله!" أغير ملابسي واغتسل استعدادًا للصلاة. أصلي ثم التجئ لسريري: جسمي مهدود وظهري "مفشفش" ورقبتي توجعني، ولكن مازال أحلى ما في اليوم "شويتين الضحك والتريقة". أفرح لخبر ذهابنا المرتقب للبحر، وأستمع لأغنية حنان ماضي "</span><a href="http://www.mawaly.com/file/play/23953.html"><span style="font-family:courier new;">البحر بيضحك لي</span></a><span style="font-family:courier new;">" تيمنًا واستبشارًا واستعدادًا. أشد الغطاء عليّ بعد أن تنتهي حنان ماضي من غنوتها للبحر، متمنية أن أحلم به، ليكون زادًا لي في تصحيح مائتي ورقة غدًا!<br /></span></p></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-6959361111965358939?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com6tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-26150554567550568592009-06-05T09:57:00.004+03:002009-06-05T10:18:46.270+03:00حدوتة<div align="right"><a href="http://3.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SijEuU5DKRI/AAAAAAAAAEo/ZIBnequJJnY/s1600-h/Clipboard01.jpg"><span style="color:#3333ff;"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5343737258036111634" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 185px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SijEuU5DKRI/AAAAAAAAAEo/ZIBnequJJnY/s320/Clipboard01.jpg" border="0" /></span></a><span style="color:#3333ff;"><br /></span><div align="right"><br /><p dir="rtl"><br /><span style="font-size:130%;color:#3333ff;">.. الجو كان جميل؛ لا حر ولا برد، والشمس كانت حنينة والسحاب منتوَّر في السما زي غزل البنات.. تمام زي غزل البنات.. وبعدين في الشارع بقى كان كل الناس - اللي راكبين عربياتهم واللي ماشيين على رجليهم والواقفين في المحلات والطالين من البلكونات - كلهم كلهم كانوا مشغلين إذاعة الأغاني، وكان عليها أغنية حلوة قوي لعلي الحجار.. كان عمّال يقول:</span></p></div><br /><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#3333ff;">ماعرف غير إني لقيت روحي.. ونجيت من همّي ونجيتك </span></div><br /><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#3333ff;">وكإن المزيكا نازلة من السما.. هافّة مع الهوا الجاي من بعيد.. طايرة على جناح اليمام.. والناس بقى كانت كلها بتغني معاه، وكتير منهم كان بيميل مع صوته وهما متبسمين.. كإن الهم زال والحزن راح واختفى*.. كانوا كلهم من الناجيين، وكان على الأرض السلام وبالناس المسرة..<span style="color:#ffffff;"> ا</span><br /></span></div></div><br /><p><span style="color:#3333ff;"></span></p><br /><br /><p><span style="color:#3333ff;"></span></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-2615055456755056859?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com9tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-37421198578922916312009-05-13T10:39:00.009+03:002009-05-13T14:57:27.651+03:00".. وجع لا يحن إلى وجع"<a href="http://1.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/Sgq07hhOKZI/AAAAAAAAAEY/t6X44Ci1dGo/s1600-h/Clipboard01.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5335275643276765586" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 226px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/Sgq07hhOKZI/AAAAAAAAAEY/t6X44Ci1dGo/s320/Clipboard01.jpg" border="0" /></a> <p dir="rtl" align="right"><span style="font-size:130%;color:#3333ff;">زارته في الحلم شفافة رقراقة.. كما عهدها دائمًا..<br />كانت ترتدي فستانًا أزرقًا فضفاضًا، ووشاحًا وردياً ينساب من خلاله شعرها الأسود الطويل. لم يتحدثا طوال الحلم ولكنها ظلت تبتسم له في صمت بهي..<br />جلسا على الأرض سويًا، بينما أحاطت بطنها الناتئة بكفيها، وعندها فقط لاحظ أنها ليست وحدها..<br />كانت تحوطها هالة من الصفاء، وبدت كقديسة في صمتها وابتسامتها الخفيفة.. كانت في عينيها اللوزيتين تلك النظرة.. النظرة التي رآها آخر مرة، غير أنها لم تكن تبكي الآن. بالعيون شجن خفي لن يلحظه إلا إياه، ولكنه رأى أنها مفعمة بالسكينة؛ ليست سعيدة ربما، ولكن ربما أيضًا هو الرضا الذي طالما تمنته..<br />مدت يدها إليه بينما مازالت يدها الأخرى على بطنها.. حاول أن يلمسها فلم يستطع - على قرب المسافة بينهما..<br />استيقظ ليجد يده ممدودة في الهواء طلبًا للمسة قديسة لم ينلها..<br />قام من سريره ليشعل سيجارته ويعد قهوته. أطل من نافذة غرفته على المدينة الثلجية الشاسعة، ونفث دخان سيجارته في هواءها. لم يحلم بها منذ سنوات؛ منذ تقطعت بهما السبل، وسكت الكلام. فكر في أنها طالما قد زارته، فقد سامحته. ربما أيضًا أرادت إخباره أنها ستصبح أمًا، مثلما تمنت دائمًا..<br />تناول الكتاب الذي كانت قد أهدته له يومًا، وكانت يداه تعرف طريقهما جيدًا: تلك الصفحة التي كتبت أعلاها بخطها الطفولي "أنا وأنت" ثم قرأ السطور التي امتد تحتها الخط الرصاصي:<br /><em>"الحنين وجع لا يحن إلى وجع. هو الوجع الذي يسببه الهواء النقي القادم من أعالي جبل بعيد.. وجع البحث عن فرح سابق.."</em><br /></span></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-3742119857892291631?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com12tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-11944863819334290982009-05-05T10:33:00.003+03:002009-05-05T11:45:40.360+03:00نهاية العالم<p dir="rtl" align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;">جلست في نهاية الشارع الخاوي ليلًا: هي على مقعد خشبي عجوز، وأمامها حاسبها المتنقل على منضدة خشبية أيضًا. انهمكت في الكتابة على الحاسب بينما تتلفت حولها من حين لآخر في توتر. كانت تنتظر حدوث الأمر بين لحظة وأخرى ولكنها لم تعرف متى يبدأ بالضبط.<br />على جانبي الشارع صفان من البنايات المهجورة وصفان من أعمدة النور. كانت أنوارهم جميعًا مضاءة.. تعرف هي ذلك لأنها هي التي أوقدتهم.. واحدًا واحدًا.<br />تنهمك في الكتابة بسرعة حتى تكاد أصابعها أن تتشابك معًا. تريد أن تخبره بكل ما أرادت أن تخبره إياه قبلًا ولم تستطع، ولكنها لا تعلم إن كان الوقت سيكفي أم لا. تسأله بين الفينة والأخرى إن كان الأمر قد حدث عنده أم لا، فيجيبها أن ليس بعد، ولكنه يشعر باقترابه.<br />يظهر لها إنذار على أسفل يمين الشاشة بأن البطارية توشك على النفاد، فيتقلص قلبها: إنهم هنا.<br />تسرع من كتابتها بدون أن تنظر للردود التي طالما انتظرتها طويلًا. تبدأ بطارية هاتفها المحمول أيضًا في الاستغاثة، فلا تجد مجالًا حتى لتهمهم "باللعنة". يخبرها أن الأمر قد بدأ في الحدوث عنده.. في النصف الآخر من العالم، فهو إذن منها بقريب. يوصيها بأن "تخلي بالها من نفسها"، وبألا تستسلم. توصيه بالمثل، ثم تتردد لبرهة قبل أن تخبره أنها تحبه، وأنها تعلم أن الوقت المناسب لقول ذلك قد فات. يرد بابتسامة قائلًا لها أن الوقت لا يفوت أبدًا لقول هكذا شيء. يرسل لها قبلة افتراضية ثم يختفي من على الشاشة. تتجمد في مكانها وقد أيقنت أنها قد أصبحت الآن وحدها.. تمامًا.<br />تتشبث بالمنضدة بيديها الإثنتين ناظرة إلى بداية الشارع الذي تجلس بنهايته. تحدق في أعمدة الإنارة المنتصبة هناك منتظرة حدوث الأمر في أية لحظة. لا يطول إنتظارها كثيرًا حتى تبدأ الأعمدة في الإنطفاء. تبدأ جيوش العتمة في الزحف نحوها مطفئة كل نور في طريقها. تنطفئ أنوار الشارع فأنوار البيوت واحدًا تلو الآخر. تظل جالسة في مكانها محدقة في الآت. تقترب الظلمة شيئًا فشيء حتى تنطفئ شاشة حاسبها، فشاشة هاتفها المحمول الذي تمسكه بيد مرتعشة. لا يتبق سواها في العتمة، وسكون مطبق يلف العالم من حولها.<br /></span></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-1194486381933429098?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com3tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-80885991279296184132009-04-21T23:46:00.003+02:002009-04-22T01:13:42.973+02:00On scars<span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000099;">- "But I do think your scars are beautiful," she said with a smile, gently touching the dark mark stretching from his palm along the backside of his arm.</span><br /><span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000099;">- "How so?," he asked.</span><br /><span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000099;">- "A scar means that there once was a wound here and it healed. Even the scars here," she said, putting her hand on the left side of his chest, right where the heart is, while still holding his hand in hers and looking him straight in the eyes, "a scar means that life took something away from you but you didn't just give in. You fought back. You've chosen to live rather than bleed to death, and as a reward, life gave you such a beautiful dark scar. We are, after all, the sum of all our scars."</span><br /><span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000099;">There was a moment of silence, then she said: "I think I'm in love with your scars," and she giggled.</span><br /><span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#000099;">He smiled back at her. He was finally HOME.</span><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-8088599127929618413?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com8tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-31463199986627985392009-04-12T15:24:00.003+02:002009-04-12T16:16:49.076+02:00<a href="http://3.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SeH3aMD_sSI/AAAAAAAAAD4/BHEGC1FVSdw/s1600-h/ballet111106_narrowweb__300x450,0.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5323808263815278882" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 214px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SeH3aMD_sSI/AAAAAAAAAD4/BHEGC1FVSdw/s320/ballet111106_narrowweb__300x450,0.jpg" border="0" /></a><br /><p dir="rtl" align="right"><br /><span style="font-size:130%;color:#000099;">أنتِ يا ذات الضحكة الحلوة..<br /><br />تكونين في وسط الصحبة، وفي قلب الصخب تشع ضحكتك لتدفئ قلوب من حولك، تتناثر الكلمات هنا وهناك، وتصيبك واحدة - عفواً - فتغيض ابتسامتك فجأة، وكأن سحابة تعبر وجهك. تشردين فيما يتراجع صخب الصحبة إلى الخلفية. تشردين عبر البحار والأنهار والليل الذي يفصلكما - <em>وهل هو في نفس اللحظة يشرد بعينيه بعيداً، ويتذكرك؟</em> - تلكزك إحداهن مداعبة إياكِ؛ فتقفز الابتسامة آلياً إلى موضعها الأول، ولكنها أبداً.. أبداً لا تعود مثل الابتسامة الأولى. يعود الصخب، وتعود ضحكتك لتدفئ قلوب من حولك، ولكن من يدفئ قلبكِ أنتِ؟<br /></span></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-3146319998662798539?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com3tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-65313767722722626652009-04-04T16:37:00.007+02:002009-04-04T18:34:27.442+02:00آخر مرَّة<p dir="rtl" align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><br />"آخر مرة.. آخر مرة".. رددت جنبات عقلها الكلمات في محاولة فاشلة للاستيعاب. وحينما قال لها بطريقته المسرحية المعهودة - محاولاً أن يبدو ممازحاً - "وداعاً"، أجفلت. ولكنها سرعان ما ردت بضحكة مرتبكة - محاولة أن تبدو ممازحة أيضاً - "خلاص نويت تنتحر؟! إوعى تعملها من غيري!". ضحك. ضحكت. انتهت المكالمة.<br /><br />ظلت تحملق في السقف المصمت - والذي لا تراه أصلاً عبر ظلام الغرفة. آخر مرة. ضمت الهاتف إلى صدرها (حيث يفترض بالقلب أن يكون) وهي تتساءل عن الوقت الذي سيأخذه نسيانه لصوتها / نسيانها لصوته. آخر مرة. أحست بالألم يتصاعد داخلها - كموجة مَدّية كبيرة توشك أن تقتلعها من مكانها - فأخرسته بقرارها: غداً، ستتظاهر بأنه لم يوجد قط. غداً، ستتظاهر بأن النور لم يولد أبداً. غداً، ستتظاهر بأنها ما زالت حيَّة.</span><br /></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-6531376772272262665?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com3tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-27125614539151541672009-04-01T23:05:00.009+02:002009-04-02T09:55:46.620+02:00من جوَّة الكابينة<div style="TEXT-ALIGN: right"><a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SdPdjoOOVWI/AAAAAAAAADw/wWq_tGRORDU/s1600-h/Image%28733%29.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5319839189016925538" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: pointer; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SdPdjoOOVWI/AAAAAAAAADw/wWq_tGRORDU/s320/Image%28733%29.jpg" border="0" /></a><span style="font-size:130%;color:#000099;"><span style="color:#ffffff;">ا</span> - ليه يا نوران بتسكتي عند حاجات بسيطة؟</span></div><div style="TEXT-ALIGN: right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><span style="color:#ffffff;">ا</span> - ساعات يا دكتور لما بيضيع مني أول الجملة، مش باعرف أكمل بعديها.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div style="TEXT-ALIGN: right"><span style="font-size:130%;color:#000099;">- You have to learn to let go.. You have to learn to fill the gaps; <strong>even when your expectations are deafeted</strong>..</span></div><div style="TEXT-ALIGN: right"><span style="font-size:130%;color:#000099;">ضاع منك أول الجملة، و إيه يعني.. ضاعت منك كام كلمة، برضه وإيه يعني.. مايهمكيش وخُشي بقلب جامد.. وهي دي شطارة "المترجم الفوري"..<span style="color:#ffffff;"> ا</span></span></div><div style="TEXT-ALIGN: right"><span style="font-size:130%;color:#000099;">--</span></div><div style="TEXT-ALIGN: right"><span style="color:#000099;">محاضرة الترجمة الفورية 1 أبريل 2009</span></div><div style="TEXT-ALIGN: right"><span style="color:#000099;">حوار بيني وبين ست جميلة قوي.. اسمها سهير محفوظ. <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div style="TEXT-ALIGN: right"><span style="color:#000099;"><span style="color:#ffffff;">ا</span> *الصورة: طوفي وبونبوني من د. سهير: عدة الترجمة الفورية :) <span style="color:#ffffff;">ا</span> </span><span style="font-size:130%;"></div></span><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-2712561453915154167?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-55391193325098024082009-03-28T16:32:00.004+02:002009-03-28T16:42:53.145+02:00؟<div align="right"><strong><span style="font-size:180%;"><span style="color:#000099;">ما بين خَوفِنا مِمّا هو آتٍ لا مَحالة، وتَمَسُكِنا بأهداب اللَحْظة المُنفَلِتَة -أيضاً لا مَحالة- قُل لي يا عَزيزي: كَيف نَسينا أن نَعيش؟</span> </span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-5539119332509802408?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com1tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-11970596724394324562009-03-27T20:24:00.007+02:002009-03-27T22:22:48.466+02:00بيان حالة<a href="http://2.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/Sc0cv8JTxeI/AAAAAAAAADo/xajVTh_EwQg/s1600-h/DSC00825.JPG"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5317938344919025122" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/Sc0cv8JTxeI/AAAAAAAAADo/xajVTh_EwQg/s320/DSC00825.JPG" border="0" /></a><br /><div align="right"><span style="font-size:78%;color:#cc66cc;">صورة سطح المكتب لأمل كعوش - </span><a href="http://blogspot-light.blogspot.com/"><span style="font-size:78%;color:#cc66cc;">مدونة على أي حال</span></a><span style="font-size:78%;color:#cc66cc;">*</span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-1197059672439432456?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-73375377999158611322009-03-20T23:56:00.007+02:002009-03-22T16:44:11.222+02:00<p><span style="font-size:130%;"><object height="295" width="480"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/VlEhbnNrcMw&hl=en&fs=1"><param name="allowFullScreen" value="true"><param name="allowscriptaccess" value="always"><embed src="http://www.youtube.com/v/VlEhbnNrcMw&hl=en&fs=1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="480" height="295"></embed></object></span></p><p align="right"><strong><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000099;"><span style="color:#ffffff;">ا</span> - والله الموضوع ده ظريف قوي، أنا عمري ما جربته!</span><span style="color:#ffffff;"> ا</span></span></strong></p><p align="right"><strong><span style="font-size:130%;color:#000099;">أنا نسيت باريس قد إيه جميلة..<span style="color:#ffffff;"> ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - السياحة مش حاجة وحشة برضه<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - شكراً إنك ركبتني المركب<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - يا ستي العفو<br />عارفة، بيتهيألي الكتاب اللي كتبته ده كان زي ما أكون بأبني حاجة، عشان مانساش تفاصيل الوقت اللي قضيناه سوا.. يعني، عارفة، حاجة كده تفكرني إن إحنا حقيقي اتقابلنا بجد،وإن ده كان حقيقي بجد، إنه حصل فعلاً، فاهماني؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - فاهماك جداً.. يعني.. أنا دايماً باحس إني مش طبيعية عشان عمري ما باعرف أكمل حياتي.. كدهوه! عارف؟ يعني، الناس بيصاحبوا بعض، وساعات يرتبطوا بجد كمان.. بعدين يسيبوا بعض..وينسوا. عادي يعني بيكملوا حياتهم تاني كإنهم مثلاً غيروا نوع النسكافيه اللي بيشربوه الصبح! <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />أنا باحس إني عمري ما بأقدرأنسى أي حد كنت معاه.. عشان عارف، كل بني آدم ليه الصفات المعينة بتاعته<br />عمرك ما تقدر تجيب حد مكان حد، اللي بيروح.. بيروح خلاص<br />كل علاقة أما بتنتهي بتبوظني بجد.. وعمري ما باخف تماماً، وعشان كده أنا بآخد بالي قوي قبل ما أتورط مع أي حد، عشان الموضوع بيوجع قوي! <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />أنا حتي مش باسمح للمواضيع تتطور أكتر من كده.. يعني.. هتوحشني في الواحد ده أهيف الحاجات الممكن تصورها<br />زي ما أكون عندي هوس بالحاجات الصغيرة. <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />يمكن أنا مجنونة، بس.. لما كنت صغيرة، ماما قالتلي إني دايماً باتأخر ع المدرسة. مرة مشيت ورايا عشان تعرف ليه.. لقيتني باسرح في "أبو فروة" وهو بيقع من ع الشجر.. بعدين يتدحرج على الرصيف، أو.. باتفرج على صف نمل بيعدي الشارع.. ولا ضلِّة ورق الشجرة على جذعها.. حاجات صغيرة.. <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />بيتهيألي إن الموضوع هو هوَّاه مع الناس.. <span style="color:#ffffff;">ا </span><br />باشوف فيهم تفاصيل صغيرة، بتميز كل واحد عن التاني، التفاصيل دي بتأثر فيا.. وبتوحشني، وهاتفضل واحشاني على طول<br />عمرك ما تقدر تستبدل حد، عشان كل واحد فينا بيتكون من تفاصيل جميلة ومحددة كده.. <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />زي كده مانا فاكرة.. دقنك كان فيها شعرات محمرة شوية، أنا فاكرة كويس إزاي كانت الشعرات دي بتلمع في الشمس، يوميها الصبح، قبل ما تمشي على طول.. <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />أنا فاكرة ده، ووحشني! <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />أنا مجنونة بجد، مش كده؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا </span>- أوكيه، دلوقتي أنا اتأكدت<br />عايزة تعرفي أنا ليه كتبت الكتاب الغبي ده؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - ليه؟<br />عشان تيجي التوقيع بتاعه في باريس، وأقرب منك وأقولك: <span style="color:#ffffff;">ا</span><br />"أنتِ كنتي في أنهي داهية؟"<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - لأ.. بجد.. تفتكر إني فعلاً كان ممكن أبقى موجودة هنا معاك النهارده؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - أنا باتكلم بجد على فكرة، بيتهيألي إني بطريقة ما كتبته عشان أحاول ألاقيكي<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - أوكيه.. ممم.... يعني أنا عارفة إن ده مش حقيقي، بس حلوة منك عامة<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - لأ بيتهيألي إنها حاجة حقيقية فعلاً<br />تفتكري كانت إيه احتمالات إن إحنا نتقابل تاني؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - بعد ديسمبر إياه، يتهيألي صفر.<span style="color:#ffffff;"> ا</span><br />بس إحنا أصلاً مش بجد، صح؟ إحنا.. شخصيتين في حلم ست عجوزة، هي على "فراش الموت" وعمالة تفتكر شبابها وتتخيل كل اللي كان ممكن يكون.. فيعني أكيد كان لازم نتقابل تاني! <span style="color:#ffffff;">ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - يا الله! أنتِ ليه ماكنتيش في فيينا؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - مانا قلتلك ليه.. <span style="color:#ffffff;">ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - أيوة أنا عارف.. بس.. كان نفسي قوي تبقي هناك! حياتنا كان ممكن تتغير تماماً! <span style="color:#ffffff;">ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - تفتكر؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - بصراحة آه<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - ويمكن لأة، يمكن كنا هانكره بعض في الآخر<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - آه صح.. ده زي ما بنكره بعض دلوقتي كده؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - مش قصدي، بس يمكن إحنا بنبقى لطاف بس في المقابلات القُصيرة، ولا التمشية في أوربا لما الجو يكون دافي!<span style="color:#ffffff;"> ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا </span>- يا ربنا!! إحنا ليه ماخدناش نمر تليفونات بعض والحاجات دي؟ ليه؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا </span>- ممم.. عشان إحنا كنا صغيرين وهُبل؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - تفتكري إحنا لسة كده؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span>- بيتهيألي إنك لما بتبقى صغير، بتبقى مصدق قوي إنه هيبقى فيه ناس كتير هتلاقي معاهم "الكونكشن" دي، بس أما بتكبر شوية بتكتشف إن الحاجات دي بتحصل قليل جداً<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - أيوة وممكن الواحد يبوظ الدنيا، يعني، يضيع الكونكشن دي<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - بص، اللي فات فات خلاص، واللي حصل في الماضي كان متقدر له يبقى كده.<span style="color:#ffffff;">ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - أنتِ فعلاً بتعتقدي في ده؟ يعني إن كل حاجة متقدرة؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - يعني، ممكن نكون بنبالغ في تقدير نسبة الحرية اللي الدنيا ماشية بيها<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - تفتكري؟<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - آه.. كل ما نفس الظروف تتكرر، نفس الحاجة هتحصل كل مرة. إتنين هايدروجين زائد واحد أكسجين، هايدوك مية في كل مرة. <span style="color:#ffffff;">ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - لا لا لأ.. أنا قصدي، تخيلي لو جدتك كانت عاشت أسبوع زيادة، أو ماتت بدري أسبوع، أو بدري كام يوم حتى، عارفة، كان ممكن حاجات كتير تتغير، أنا مقتنع بده!<span style="color:#ffffff;"> ا</span><br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - لأ لأ، ماينفعش تفكر كده على فكرة<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - أنا قصدي.. يعني أوكيه، أنا عارف أنه مش المفروض أفكر في معظم الحاجات بالطريقة دي، بس هو بس في موضوعنا ده، كإن كان فيه حاجة غريبة كده! مش عارف! يعني.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></strong></p><p align="right"><strong><span style="font-size:130%;color:#000099;">في الكام شهر اللي قبل فرحي، كنت بافكر فيكي طول الوقت. يعني حتى وأنا رايح الفرح، وأنا في العربية، كان فيه واحد صاحبي بيوصلني، وأنا مبحلق في إزاز العربية، وفجأة بيتهيألي إني شفتك! في حتة قريبة من الكنيسة اللي كان فيها الفرح.. أوكيه؟ كنتي بتقفلي شمسيتك وبعدين دخلتي محل على الناصية اللي بين شارع 13 وبرودواي، وبعدين أنا قلت إني أكيد اتجننت، بس عارفة؟ دلوقتي أنا أعتقد إن ده كان إنتِ فعلاً<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> - أنا بيتي كان على ناصية شارع 11 وبرودواي<br /><span style="color:#ffffff;">ا</span> -شفتي بقى؟</span></strong></p><p align="right"><strong><span style="font-size:130%;color:#000099;">---</span></strong></p><p align="right"><span style="color:#000099;"><a href="http://www.imdb.com/title/tt0381681/">Before Sunset</a><span style="font-size:130%;"><span style="font-size:100%;"> ترجمة بتصرف لمشهد من فيلم</span><br /></span></span></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-7337537799915861132?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com5tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-40315237411206472772009-03-19T15:55:00.007+02:002009-03-19T20:22:27.518+02:00<div align="center"><span style="font-size:180%;color:#000000;"><strong>"عَذابات البَشَر أصْلاً لا تُحتَمَل"</strong></span></div><div align="center"><strong><span style="font-size:130%;color:#ffffff;">ا</span></strong></div><div align="center"><a href="http://elgha2ebat.blogspot.com/2008/03/virus-c.html"><span style="font-size:85%;">Virus C</span></a><span style="font-size:85%;"> - محمود عزت</span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-4031523741120647277?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-53846313265278620942009-03-14T21:16:00.005+02:002009-03-14T23:05:11.225+02:00عن الوطن<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>كان الوقت متأخراً، وكان أسفلت الشارع الخالي يلتمع تحت الضوء الأصفر لمصابيح وسط المدينة، وبعد مرور عربة الرش. تمر سيارة مسرعة من وقت لآخر. في جزيرة العشب التي تتوسط الميدان وتحت التمثال جلسا: غريبان تجللهما رائحة العشب المندي؛ "رائحة طفولتها" كما تسميها. قبضت براحتها اليمنى على قليل من العشب وأغمضت عينيها. تلامست يدها ويده عفواً فنظرا إلى بعضهما البعض ولم يقولا شيئاً. تنهدت ثم قالت له: "أبكي كل ليلة حتى أنام. لا أعرف لماذا أبكي أو علام، ولكنني أبكي وأبكي وأبكي حتى تبتل الوسادة. أبكي كل ليلة حتى أنام." نظر إليها طويلاً، ثم التفت أمامه قائلاً لها: "استيقظ فَزِعاً كل ليلة. أشعر بيد تعتصر عنقي فأصحو لاهثاً وأنا أتصبب عرقاً. تمر دقائق قبل أن أستطيع معاودة النوم، وحتى عندما أفعل.. أكون خائفاً.." اقتربت منه حتى تلاصق كتفاهما، ثم اسندت رأسها على كتفه. ابتسم ابتسامة صغيرة ولم يقل شيئاً، ولكنه بدأ في دندنة تلك الأغنية التي ظن أن أحداً غيره لا يعرفها.. فاجئته بمشاركتها في دندنة نفس اللحن. بدأ في الغناء بصوت مرتعش: "يا أنا.. يا أنا"، فأكملت له: "يا سكر بالهنا"، وهي ظنت أن صوته أجش ولكن جميل.. استكملا الأغنية ثم نهض آخذاً بيدها ليسيرا معاً في شوارع وسط المدينة التي تبدو في هذا الوقت كمشهد من أحد أفلام الخمسينات؛ هو يحاوط جسدها النحيل بذراعه، وهي تدفئ يدها في جيب معطفه. كانت تفكر في أنها لن تبكي الليلة، وكان هو يفكر في أنه لن يخاف الليلة. مشيا يستندان إلى بعضهما البعض، وفي المدى كان صوتهما يغني:<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></div><div align="center"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>ده منايا.. يا هنايا</strong></span></div><div align="center"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أسكن في الوطن</strong></span></div><div align="center"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>هاتجيني.. تلاقيني</strong></span></div><div align="center"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>ساكن في الوطن</strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-5384631326527862094?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com3tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-48436517834308784052009-03-06T20:48:00.005+02:002009-03-06T22:23:25.295+02:00"حمادة"<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أجلس على كرسي الفوتيه مرخية رأسي على المسند. يئن جسدي من تعب ثلاثة أيام لم أنم فيهم أكثر من ساعتين متصلتين. وما بين الجنازة والعزاء وحتمية النزول للكلية ثم الرجوع إلى بيت عمتي والعودة إلى منزلنا ليلاً- كل ذلك على خلفية صيام رمضان؛ يقارب جسدي على التهاوي، ولكن النوم يعاندني بالرغم من كل شيء. أغمض عيني قليلاً، فقط لأفتحهما على تربيتة عمتي على كتفي: "قومي نامي يا نوران"، ابتسم ابتسامة مرهقة مخبرة إياها أنه لا توجد مشكلة. تأخذني من يدي: "تعالي نامي في سريره". يبدو الضمير في كلمة "سريره" مبهماً بالنسبة لي حتى تفتح باب الغرفة ثم النور، فتتأكد شكوكي: سريره هو <em>سريره</em> إذن. تغلق الباب ورائها فأنظر للغرفة نظرة شاملة قبل أن أهم بخلع الإيشارب. على الحائط ملصقات للاعبي الزمالك الذي كان هو مشجعهم الوحيد في العائلة، كان أبي دائماً ما يداعبه قائلاً له أنه "زرع شيطاني"، ولم يسلم من مناكفات شباب العائلة عند أية هزيمة تلحق بفريقه المفضل. البذلة العسكرية ذات النجمتين معلقة على مقبض الدولاب في إنتظار من لن يأتي، وتحتها صورة له مرتدياً إياها مع الكاب العسكري. من ترتيب الغرفة والملاءة المشدودة، أفهم أنني أول من تنام بعده في السرير -وأتغطى بغطاك يا محمد، وأنام على مخدتك يا محمد- أشم رائحته في الأغطية، فأتكور على نفسي تحت اللحاف وأغمض عيني على دمعتين كادتا أن تفرا. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><br /><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>يستعصى النوم في البداية ولكني أظل على إغماض عيني. أشعر ببرودة يديّ وقدميّ، فأزيد من تكوري على نفسي في الوضع الجنيني الذي أتخذه. يصل أبي وأمي وتسأل أمي عني، فتخبرها عمتي أنني نائمة قليلاً. يصلني صوت أمي عبر الباب المغلق فأتذكر ما قالته لي قبل أن أغادر المنزل صباحاً. كنت قد لاحظت في أثناء ارتداء ملابسي بعض البقع المزرقة في يديّ ورجليّ، كأنني قد اصطدمت بشيء فأزرق مكانه؛ فقط أنا لم أفعل. أريها لأمي بدهشة فتصمت للحظة ثم تجيبني: "من الزعل.. ساعات بيحصل كده". أفكر في أن "الزعل خبطني جامد قوي المرة دي". يبدأ النوم في التسلل إلى عينيّ المغلقتين أصلاً، فتتباعد الأصوات القادمة من الصالة شيئاً فشيء. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><br /><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>في مثل تلك الحالات لا أستغرق أبداً في النوم، بل يكون ما أمر به هو مزيجاً من الصحو والمنام، أو منام على خلفية الصحو؛ فأنا إلى حد ما أظل على شيء من وعيي بما يحدث حولي، ولكنني في الوقت ذاته أدخل قليلاً قليلاً إلى عالم النوم. لا يكون نوماً عميقاً ولا مريحاً ولا متواصلاً؛ فقط محاولة لمساعدة الجسد على الاستمرار. ولا تكون الأحلام -بالتالي- أحلاماً بالمعنى المفهوم، بل تتحول إلى هلاوس هي خليط من الواقع ومن العقل الباطن. أرى فيما يرى "نصف النائم" مكاناً مظلماً مهجوراً لا ينيره سوى عامود نور يبعث ضوءً خافتاً أصفر اللون.. يظهر محمد في الكادر مبتسماً، ثم تمتد يد سوداء بمسدس لتطلق عليه طلقة واحدة. يقع. ينطفئ النور. يطبق الظلام على المشهد. صوت خطوات تجري مبتعدة. أفتح عينيَ بغتة، وللحظة لا أميز أين أنا في الزمان أو المكان. أحملق للحظة في ظلام الغرفة منادية "محمد؟".. أظل في وضعي وأنا غير مدركة تماماً لأين أنا، حتى أبدأ في تمييز الأصوات القادمة من الصالة، والضوء المتسرب من تحت عقب الباب. يصعقني الإدراك. تخرج مني "يا محمد؟!" مشروخة باكية، مصحوبة بالدمعتين التين أغلقت عينيّ تفادياً لهما. أقرب هاتفي المحمول من وجهي لأنظر إلى الوقت، فأدرك أن نومي لم يتعد العشرين دقيقة. أغطي وجهي بيدي وأنا أفكر في أن ذلك لم يكن حلماً؛ إنه ما حدث بالفعل. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أتقلب لأواجه الحائط في محاولة للرجوع للنوم، ولا ألبث بعد دقائق أن أنزلق إلى عالم "نصف النوم" مرة أخرى. يكون المشهد أهدأ تلك المرة.. صباح شتوي مشمس، وثلاثة أطفال في بلكونة الجدة. ثلاث ضحكات صغيرة أميز فيهم نفسي و<a href="http://dreamerspalace.blogspot.com/2006/01/blog-post_12.html">عمرو</a> ومحمد. الطفلة الصغيرة مفتونة بالنور المتسلل من بين شقوق الشيش، والطفلان الآخران مفتونان بتلك الكائنة الصغيرة.. استيقظ في تلك المرة بنعومة على أصوات ضحكات طفولية تتباعد. أنظر إلى المحمول فأرى أنني لم أتعد الخمس عشرة دقيقة تلك المرة، فأكون شاكرة لتلك الدقائق التي تفضل بها عليّ النوم. أقوم من السرير وأنا شبه متأكدة من أن لذلك الحلم الثاني أصل. أوقد نور الغرفة وأبدأ في ارتداء الإيشارب أمام المرآة، وبينما أفعل ذلك، أفكر في إنه كم من الغريب أن أفكر في ابن عمتي باسم "محمد"، فطالما ناداه الجميع، ومنهم أنا، "بحمادة". أفكر في أن الموت عندما يقتحم المشهد، يفرض هيبته و"سواده" على الجميع، فلا يصح أن نشير إلى الغائب سوى باسم جاد يليق بجلال الموت. في لحظة تحولت من حمادة لمحمد.. يا محمد. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><br /><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أخرج إلى الصالة وأجلس مع الأقارب الموجودين قليلاً، ثم نستأذن أنا وأبي وأمي. أظل أفكر طوال الطريق في أن ذلك الحلم الثاني حتماً يذكرني بشيء ما. نصل إلى المنزل فأتجه رأساً نحو دولاب الصور. أجلس على الأرض وأبدأ في تصفح الألبوم الذي يحتوي على صوري وأنا طفلة. أجدها. ثلاثة أطفال يضحكون في ضوء شمس صباح شتوي بعيد. أتأمل في الصورة بعض الوقت. أربت بأصبعي على رأس الطفل الذي يظهر في يمين الصورة قبل أن أغلق الألبوم. أعيده إلى مكانه هامسة: "تصبح على خير.. يا حمادة". <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><br /><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><br /><p align="center"><a href="http://1.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SbFxr9Qq1oI/AAAAAAAAADg/0qbo_jOGBL4/s1600-h/DSC00769.JPG"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5310150435639318146" style="WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SbFxr9Qq1oI/AAAAAAAAADg/0qbo_jOGBL4/s320/DSC00769.JPG" border="0" /></strong></span></a></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-4843651783430878405?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com5tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-91524183428811569142009-02-27T20:10:00.006+02:002009-02-28T13:43:50.418+02:00في بيت العرايس<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ff99ff;"><strong>في بيت العرايس.. الحيطان بمبي، والفرش بمبي، والقلوب بمبي.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ff99ff;"><strong>في بيت العرايس.. الشمس بتنشن على شباكهم، وتتسحب من بين شقوق الشيش تزغزغهم وتصحيهم بحنيَّة، ويستغربوا.. يستغربوا هما الاتنين لمّا حد يقولهم إن الدنيا كانت مغيمة على شباكه النهارده.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ff99ff;"><strong>في بيت العرايس.. كل حاجة بتّضَحّك؛ الكيكة المحروقة، والهدوم اللي بتضيق حبة حبة، والبطانية المنشورة على الحبل ومش راضية تنشف.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ff99ff;"><strong>في بيت العرايس.. القمر بيطلع يونسهم بالليل، يرمي عليهم شوية فضة وهو بيقولهم "تصبحوا على خير" قبل ما يقفلوا الشيش، بعدين يديهم ضهره المنوَّر عشان يداريهم عن عيون بقية الدنيا.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ff99ff;"><strong>في بيت العرايس.. فيه فراشات خفية، وورد تحسه بقلبك، وفرحة معششة..<span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ff99ff;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ff99ff;"><strong></strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-9152418342881156914?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com3tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-61026938341727760622009-02-19T01:06:00.008+02:002009-02-22T07:10:09.061+02:00عنها<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>أصلي المغرب ثم أشرع في إرتداء ملابسي، أفتح الدولاب وتبحث عيني عن اللون الأسود، فلا أجد. أبحث بجدية أكثر، لكن لا يسفر هذا البحث سوى عن جاكيت رمادي؛ يكون هو أقرب ما أجد للأسود. أخشى ألا يكون مناسباً فأتجه لدولاب أمي، أجد "بلوفر" أسود ولكنني أدرك أنه سيكون واسعاً جداً علي، فأرضى بالجاكيت الرمادي. أرتدي ملابسي في صمت ثم أقف أمام المرآة لأرتدي الإيشارب (الرمادي أيضاً). أحملق في وجهي الخالي من المساحيق بالمرآة، وأتذكر عندما كنا صغاراً -حتى فترة قريبة- كان عندما يتحتم علينا الذهاب مع أمي إلى عزاء، ترفض رفضاً باتاً إرتداءنا أنا وأختي للأسود. "إنتو لسه صغيرين على الأسود"، كانت تخبرنا، فنكتفي بالبني أو البيج أو أياً من غوامق الألوان. ابتسم لنفسي في المرآة محادثة إياها: "إنتي كبرتي يا نوران. ولازم يبقى عندك حاجة سودة في دولابك". أنهي ارتداء ملابسي ثم أتساءل إن كان ارتداء عقدي الفضة مناسباً أم لا: أوقظ أمي لأسألها: "هو كده</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>too much?!"</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>فترد بلا. أذهب إلى غرفتي ثم أعود لأسألها: "طب هو فيها حاجة لو حطيت بارفانة؟"، فتخبرني أنني "مش من أهل المتوفي -لا سمح الله- فمفيهاش حاجة يعني". ترعبني فكرة جرح أهل المتوفي بأي شكل من الأشكال، فأحرص كل الحرص أن تتأكد أمي من شكلي العام قبل أن أهم بالخروج. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>أخطو إلى الشارع أمام العمارة، ولسبب ما أنظر إلى السماء، فأفاجأ بسرب من العصافير البيضاء طائراً من يساري إلى يميني، وكأنه ظهر في نفس اللحظة التي لامست فيها قدمي أرض الشارع. أحملق للحظة في السماء، ثم للحظة في الأسفلت، ثم السماء مرة أخرى حتى أتأكد أنها ليست هلاوس، ولكن العصافير هناك. تطير بدون صوت، ولكنها بالتأكيد موجودة. أبتسم في تعجب قائلة لنفسي "عصافير إيه دي اللي بتطير بالليل؟!" أصل إلى مكان العزاء، وتبحث عيني تلقائياً عن دكتور سهير ومنى، أجدهما، فأتجه إلى دكتور سهير وأحتضنها طويلاً. أسلم على الموجودين ثم أجلس في المكان الخالي إلى جوار منى. أثبت عيني على الوجه الملائكي الذي يبكي تارة ويتمتم تارة، وأتمنى لو كان المكان بجوارها خالياً حتى أجلس بجانبها و"أطبطب" عليها. تلتقط أذناي من السماعات "وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون" فتتسارع الدموع إلى عيني دون سبب وأهمهم "بالحمد لله". <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>أتشاغل بالنظر إلى الأطفال الموجودين مع أمهاتهم، فأجد أنهن ثلاث بنات، يرتدين بالصدفة جميعاً اللون الوردي، فأفكر في أنهن يبدون مثل الفراشات -تماماً مثل الفراشات. أتذكر أن فرح سلمى لم يمض عليه أسبوع، وأن ترقية دكتور سهير -التي تأخرت أعواماً- لم تكمل ثلاثة أيام، فأتعجب في صمت. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>تهم منى بالقيام فأدعوها لأن نستمع لربع آخر نقوم بعده. يبدأ المقرئ بسورة "مريم"، فأنظر لمنى ونبتسم سوياً، فقد كنا نتحدث عن تلك السورة بالأمس فقط. كنت أسري عن نفسي خلال محاضرة الأمس البشعة بكتابة الآيات الخاصة بقصة "ستنا مريم" -كما أحب أن أسميها- في دفتري. أتلو الآيات في سري مصاحبة لصوت المقرئ. أفكر في هذه الفتاة الصغيرة -تقول الروايات بأن عمرها لم يتعد الثلاث عشرة سنة عند حملها بالمسيح- في خوفها عندما يظهر لها سيدنا جبريل، فتحتمي بربها: "إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً". أفكر في قلقها ورعبها مما سيظنه قومها. أفكر في أنها كانت وحدها؛ طفلة وحيدة تتحمل كل ذلك. هل وسط كل الآلام النفسية والجسدية التي كانت تكابدها أثناء الولادة، كانت تعلم أنها تلد الحب والرحمة والآية؟ يوجعني قلبي دائماً عندما تأتي آية "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً"، فأتمنى لو كنت معها لأمسك بيدها الصغيرة وأطمئنها بأن كل شيء سيكون على ما يرام. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>ينتهي الربع فننهض أنا ومنى. أحتضن دكتور سهير مرتين موصية إياها: <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>"Please be fine ya Doctor"</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>فترد بابتسامة منهكة: "ربنا يخليكوا ليا". أخرج أنا ومنى من القاعة فتلفحنا نسمة باردة، أحتمي منها بانكماشي على كتف منى. أخبرها عن "العصافير المجنونة اللي مش بتظهر غير للمجانين اللي زيّنا" فنضحك سوياً. نتمشى قليلاً قبل أن نفترق كل إلى وجهتها. أركب التاكسي وأنظر عبر الزجاج المغبش إلى المصابيح المضيئة في وسط ظلام الشارع، تبدو وحيدة و"بردانة"، ويبدو ضوئها خافتاً، ولكنها تلقيه بالرغم من كل شيء. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-6102693834172776062?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com7tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-10486893798938187582009-02-15T13:12:00.006+02:002009-02-16T09:01:55.972+02:00<div align="center"><strong><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000000;">كلما أوشكت فراشة القلب أن تحلِّق.. سرقك مني اتصال مقطوع أو قطار مغادر.</span> <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-1048689379893818758?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-1397273694317757682009-02-11T20:05:00.004+02:002009-02-11T20:15:07.979+02:00<div align="center"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><span style="color:#ffffff;">ا</span> "كانا في حاجة لمن يصدق ألمهما الخارق لكي يواصلا ما تبقي لهما من حياة، وكان هو من صدق ذلك وإن متأخرا، لم يخرجهما من الجمدة بنوبات التشنج التي تحدثها الصدمات الكهربائية، ولم يستعمل معهما مضادات الذهان الساحقة، <strong>فقط صدق ألمهما</strong>" <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div align="center"><span style="color:#000000;">محمد المخزنجي -<em> ذلك الوميض</em></span></div><div align="center"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-139727369431775768?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-37276595871555016072009-02-06T14:47:00.008+02:002009-02-06T20:47:01.643+02:00أبيض<div align="right"><a href="http://1.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SYwxvKkmDSI/AAAAAAAAAC8/AU4GObSL5pI/s1600-h/white.JPG"><span style="font-size:130%;"><strong><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5299665547869687074" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 200px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_da4SdStzSyQ/SYwxvKkmDSI/AAAAAAAAAC8/AU4GObSL5pI/s320/white.JPG" border="0" /></strong></span></a><span style="font-size:130%;"><strong><br /></strong></span><br /></div><p align="right"><span style="font-size:130%;"><strong>أشوف البدر ليلة تمامه على وِش منى وهاجر.. بوسة على خَد كل واحدة فيهم.. أسأل البدر في سري "أنت أبيض ولا فضي؟!"، لكن البدر هناك.. فوق.. فوق في عُلاه، بيبتسم لي ابتسامة هادية كده ومايرُدش عليا.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></p><p align="right"><span style="font-size:130%;"><strong>أفتكر كل الحاجات البيضا اللي بحبها: طرحة أمي بتاعة الصَلا، الشعرات البيضا اللي طالّة من وسط سواد شعرَك، النور الطالع من إيدينا وهي مشبِّكة في بعض، ضحكتي وأنا معاك، شعر جدي اللي كان عامل زي التلج؛ تلج حنيِّن، مش ساقع وجامد زي تلج البلاد البعيدة.. البعيدة اللي واخداك مني.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></p><p align="right"><span style="font-size:130%;"><strong>أكمل تمشية في نور البدر اللي معرفش إن كان أبيض ولا فضي، وأفتكر الحاجات البيضا اللي مبحبهاش: الصفحات الفاضية الفاضية، الكلام المركون في القلب وماينفعش إنه يتقال، حيطان المستشفيات، الطيارات المسافرة، تلج البلاد البعيدة البعيدة اللي واخداك مني..<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></p><p align="right"><span style="font-size:130%;"><strong>الأبيض هو الحياة.. الأبيض هو الموت.. الأبيض أول كل الألوان وآخرها.. الأبيض عدو، الأبيض حبيب.. الأبيض حلمي وكابوسي. <span style="color:#ffffff;">ا</span> </strong></span></p><p align="right"><span style="font-size:130%;"><strong>الأبيض لُغز.. واللي يحلُّه يستاهل كل ما يجرى عليه..<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-3727659587155501607?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com3tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-72283292187717842902009-02-03T15:20:00.004+02:002009-02-05T15:40:04.200+02:00بين الخيط الأسود والخيط الأبيض<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>دخلت لتستحم بماء دافئ ونثرت روح الياسمين على شعرها وجسدها، ثم تركت الماء يسيل ويغمرها. خرجت من الحمام وارتدت منامتها القطنية البيضاء. مشطت شعرها الأسود الطويل، ثم أغراها هدوء ما قبل الفجر فوقفت في شرفة غرفتها، وعندها تذكرت. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>ضمت يديها الإثنتين على فمها وبدأت في الهمس. ضحكت ضحكتين في وسط "الوشوشة" المنسابة، ثم عندما فرغت رفعت يديها المضمومتين على شكل دائرة صغيرة إلى عينيها، ثم إلى فمها مرة أخرى حيث زرعت فيهما قبلة، ثم فتحت يديها إلى السماء وكأنها تطلق حماماً غير مرئياً إلى حريته: "يا رب قُل له.." <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-7228329218771784290?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com3tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-50038218904469955612009-01-27T21:01:00.004+02:002009-01-28T00:18:23.611+02:00بجد.. مش هزار-<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong><span style="color:#ffffff;">ا</span> ..سوف تخرج من الكتاب لتتجسد أمامي؛ تحضر لي كوباً من الماء وتربت على ظهري، تخرج لي من جيبك منديلاً ورقياً تجفف به دموعي، وأنظر لك فتشير للأمام مبتسماً ويدك الأخرى ماتزال على كتفي قائلاً: "بُصي العصفورة!" -بجد مش هزار. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>***</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>تمشي معي قليلاً، أحكي لك -بأسى عميق- عن كوابيس الليلة الماضية؛ تلوح للأشرار بيدك فيجرون مبتعدين عن أحلامي، تقبلني في باطن كفي وتخبرني أن كل شيء -حقاً كل شيء- سيكون على ما يرام -بجد مش هزار. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>***</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أمشي في الميدان بين الوجوه الغائمة، يوقفني سيل السيارات المسرعة لدقائق في مكاني، فأغمض عينيّ للحظات وأمد ذراعيّ في وضع التحليق موجهة ابتسامتي صوب قرص الشمس.. وأظل أحبك -بجد مش هزار. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-5003821890446995561?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com6tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-46962467926429636822009-01-13T16:33:00.004+02:002009-01-13T17:22:29.629+02:00<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>الآن فقط أرى كل شيء بوضوح. كانت سعادة الأيام القليلة الماضية تحضيراً لي لما ينتظرني، والثمن: مدفوع مؤخراً.<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;"><strong>سيكون التكفير عن السعادة صعباً هذه المرة. يا ميت خسارة. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"><strong></strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-4696246792642963682?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-42581074642121784752009-01-09T19:48:00.004+02:002009-01-10T16:57:49.417+02:00يوميات الكوفية<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>توطئة: <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong><span style="color:#ffffff;">ا</span> ..ويقولون يا سيدي بإن الحياكة مثلها مثل الطهو: فعل حب. فحينما تريد أن تحيك شيئاً لأحد، لابد وأن تتذكره في كل غرزة، بحيث يختبىء حبك له بين الخيوط فيمنحه دفئاً مضاعفاً. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>***</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>اليوم الأول:<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>لونك المفضل هو الأزرق.. لذا آتي بشَلَتي صوف أحمر لأبدأ الحياكة. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أضع الإبرتين والصوف أمامي وأنظر لهم قليلاً.. أعتدل في وقفتي قائلة بصوت عالٍ: "على فكرة بقى.. الكوفية دي مش ليك!" .. أحرص على أن يكون صوتي حازماً وواضحاً حتى يتمكن من عبور ال3672 كيلومتراً التي تفصلنا (أيوة حسبتهم!). <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>اليوم الثاني: <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أبدأ في الحياكة. الإبرتان جديدتان لم تتعود عليهما يداي بعد. أنحيك عن ذهني تماماً. أبدأ في لف الخيط حول الإبرة لأبدأ أول غرزة، الثانية، الثالثة. أزهو بنفسي لأنني وصلت للغرزة الثالثة بدون التفكير فيك تماماً. أتوقف فجأة عاقدة حاجبيّ لأتسائل: "هل إذا فكرت في أنني لا أفكر فيك، يعتبر ذلك تفكيراً فيك؟!" لا أتوصل لشيء سوى "أُف" مغتاظة واستكمل الصف بعصبية.. خمسون غرزة كما نصحتني صديقتي حتى لا تكون عريضة جداً أو "كِنزة" جداً.. أبدأ في الصف الثاني ولم تزل الإبرتان غير طوع يدي.. أفكر في أن السبب لابد وأن يكون البرد.. أخرج من غرفتي لأحضر المدفأة الكهربائية. أضعها في المقبس ولكنها لا تعمل.. أخرج السلك، أدخله، أحركه، أضغط على الأزرار بدون فائدة.. أقف قبالتها صامتة تنتابني رغبة عميقة في "تدشيشها مليون حتة"، ولكني أقاوم تلك النزعة التدميرية وأكتفي بإلقائها خارج الغرفة حتى لا تستمر في إغاظتي ببرودها المعدني. أعود للصوف والإبر مستكملة بعض الصفوف ولكن بدون "مزاج".. أضجر وأضعهم جانباً.<span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>اليوم الثالث: <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أكتشف أن الصفوف التي قمت بحياكتها بالأمس بشعة تماماً. أؤنب نفسي لإنتهاكي القاعدة المقدسة "مافيش مزاج.. يبقى مافيش تريكو". أحل كل ما قمت به بالأمس لأبدأ من جديد. غرزة، إثنين، ثلاث، ورغماً عني أبدأ في التساؤل عمن ستكون تلك الكوفية من نصيبه، فأدرك أنني لا أحيكها لأحد على وجه التحديد. تبدأ الإبرتان في معاندتي من جديد، وكأنه قد نبتت لهما إرادة خاصة؛ فتصبح "المقلوبة" "معدولة" و"المعدولة" "مقلوبة"، وفي المقابل أعاندهما واستمر في الحياكة. تشتد الحرب بيني وبينهما وتكون الضحية الوحيدة هي قطعة التريكو المسكينة التي تأبى عليها الأقدار أن تتحول لكوفية. تُرفع أول راية بيضاء من طرفي عندما أدرك عبثية الموقف. أضع كل شيء جانباً وأنا على يقين من أنني غداً سأحل كل ما قمت به اليوم. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>اليوم الرابع: <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>كما توقعت، أبدأ بحل ما قمت به بالأمس. تبدو الخيوط المستعملة شبه مهترئة نتيجة لمرتين من الحياكة والحل. أبدأ بهدوء مرة أخرى، وللحظة تخطر لي فكرة أنه لابد وأن الإبر تفكر فيك! "أيوة! أيوة! هي لازم الإبر بتفكر فيك!" فلأنني -بالطبع- قد نحيتك عن ذهني تماماً منذ البداية، لابد وأن ذلك التناقض في تيارات التفكير هو المتسبب في ذلك التنافر بيني وبين الإبر. أظل على موقفي واستمر في الحياكة، يبدو وكأن شلتي الصوف قد انضمتا للمؤامرة؛ فتتعقد مني الخيوط وتتشابك بحيث يستحيل حلها تلك المرة. أجز على أسناني وأقذف بهم على الأرض، أخرج من الغرفة وأنا حانقة على التريكو والإبر والصوف وعليك. أتفرج على التليفزيون قليلاً حتى ينتصف الليل وينام كل من بالمنزل. أنسحب إلى تحت بطانيتي الثقيلة، ويتحول حنقي تدريجياً إلى دموع مختنقة، فكم هو عبثي ألا أتمكن من حياكة كوفية بدون وجودك في الخلفية، أحدث نفسي: "دي كوفية.. هي حتة كوفية!". يتسلل النوم قليلاً قليلاً إليّ، فأغفو.. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>اليوم الخامس:<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>يفتر فمي عن ابتسامة صغيرة قبل حتى أن أفتح عينيّ؛ في واقع الأمر أنا لا أريد أن أفتح عينيّ، فقد حلمت بك. جئتني مبتسماً كالعادة، أخبرتني أن لونك المفضل مايزال هو الأزرق، وأن المسافات -حقاً- لا تعني أي شيء. كان حلماً قصيراً، ولكنه كان كافياً. أقفز بخفة من فوق سريري لأفتح دولابي وأخرج شلتي صوف أزرق.. أقربهما من فمي لأهمس لهما باسمك، ثم أنحني لألتقط الإبرتين من على الأرض، استخلص منهما عقدة الخيوط الحمراء وأضعها جانباً. أبدأ في لف الخيط الأزرق حول الإبرة، وأبدأ في الحياكة. تنساب الصفوف الزرقاء بين يديّ بنعومة وأنا أعد: واحد.. إتنين.. تلاتة.. أربعة.. خمسة... <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-4258107464212178475?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com4tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-11937104210574233812009-01-02T00:02:00.013+02:002009-01-02T14:44:59.645+02:00واحد يناير 2009<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong><span style="color:#ffffff;">ا</span>.. ولأنني أؤمن إيماناً عميقاً لا يداخله شك بالعلامات، والدال والمدلول عليه؛ كان لابد من ذكر ما جرى:<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أهرع صباحاً من باب الكلية إلى الداخل، فأنا متأخرة حوالي نصف الساعة عن موعد الندوة.. المصعد موجود بالصدفة ولكنّي كالعادة أفضل السلم.. أصعد سريعاً سريعاً لأفاجأ بأجمل طفل في الوجود يبتسم لي.. أقترب قليلاً فأرى أنها "بنّوتة" بشعر ذهبي قصير، لا تزيد عن العامين؛ تبدو خارج سياق المكان الخالي حتى من الطلبة في ذلك الوقت من العام.. أُقبلها و ألعب في خدودها فتبتسم لي ابتسامة مضيئة وتجري مختفية إلى داخل أحد المكاتب.. أفكر فيما أخبرتني به أمي قبلاً: "البنت في الحلم دنيا حلوة".. ابتسم وأنا استكمل صعودي متمتمةً لنفسي: "مافيش دنيا أحلى من كده.."<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></div><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"></span></strong></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>تنتهي الندوة ظهراً فأقول لفراشتيَّ الأثيرتين: "ياللا نعمل حاجة"، فتتقافز أحداهما مشجعة للفكرة. نحلق ثلاثتنا حتى نحط على طاولة جانبية في ذلك المطعم، وتشع من حولنا هالة من الضحك الصافي والبهجة الخالصة. نقرر المشي قليلاً في شوارع مصر الجديدة، وتلفت نظري لأول مرة حقيقة كثرة محلات الورد في ذلك الشارع: "واحد.. إتنين.. تلات محلات ورد في عشر دقايق!" وفي وسط تلك الأفكار "الوردية" يهاتفني مازن ليدعوني إلى كتب كتابه بعد أيام، فأدعو له من قلبي، وألتفت لهما لأخبرهما بأنه "أكيد فال خير".. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>تخبرنا منى عن المكان السحري الذي وجدته في الزمالك وحتمية ذهابنا هناك معاً، فتضيف هاجر بأننا لابد وأن نعقد </strong></span><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>اجتماعاً لجنياتنا الصغيرات، فأرد عليهما بحكيي عن الحصان المجنح من سحاب والذي رأيته يركض وراء قرص الشمس في السماء بالأمس. يبدو كلامنا خارجاً عن نطاق الزمان والمكان والمعقول بصفة عامة، فأقول لهما: "أنا حاسة إني باحلم".. تكتمل الصورة بثلاث زجاجات من بالونات الصابون: نمشي في صف واحد، ونعد حتى ثلاثة فينطلق سيل من "البلالين" الشفافة/الملونة في فضاء روكسي ممتزجاً بضحكاتنا وبأن "الناس هيقولوا علينا مجانين!" <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>لا يبخل اليوم علينا بالمزيد من المفاجآت، "فنتكعبل" في حوض ريحان يبدو وكأنه قد نبت لنا خصيصاً، لا نكاد نصدق </strong></span><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>أنفسنا وتقطف منى لكل منا عوداً. نقرر أن اللحظة قد أثبتت جدارتها بأن تُخلد، فنلتقط بعض الصور في بقعة الريحان السحرية. <span style="color:#ffffff;">ا</span></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong></strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;"><strong>ا</strong></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>يحين الوقت، فنعبر نهر الطريق ونتفرق على وعد باللقاء.. أشعر أنني خفيفة.. خفيفة، أعود إلى المنزل على جناح فراشة أكاد أقسم أنها كانت وردية، محتضنة في يدي عود ريحان وزجاجة بالونات صابون. أدخل مفتاحي في باب الشقة - وبدون أدنى سبب- أتذكر علي الحجار ورنة صوته وهو يقول "الحلم متفسر.. وبكرة جاي أخضر"..<span style="color:#ffffff;"> ا</span></strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-1193710421057423381?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com6tag:blogger.com,1999:blog-14115465.post-79252197962861135022008-12-31T05:50:00.005+02:002009-01-02T01:59:31.487+02:00On Fading Away..<div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;">كان أن جعلتها أعوامها القليلة تتقبل فكرة الفقد إلى حد ما، على الرغم من عدم بساطتها بالنسبة لها. لم يجعل ذلك فكرة الفقد أسهل أو أقل مرارة، ولكنها أصبحت شيئاً لابد أن تتقبله؛ ببساطة وبشكل رئيسي: لأنه لا يوجد خيار آخر. <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;">ا</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;">ما لم يمكنها أبداً أن تتقبله أو تستوعبه كان تلك المرحلة التي تسبق الفقد التام.. مرحلة التلاشي التدريجي لوجود ما في حياتك، بكل تفاصيله الصغيرة ومعالمه.. يتلاشى تدريجياً حتى تصبح غير قادر على تمييزه، وحتى تبدأ في التساؤل الذاهل الحزين إن كان قد وُجِد يوماً من الأساس..<span style="color:#ffffff;"> ا</span></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;">ا</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;">كان الفقد يجعلها تشعر بالخواء -فعلياً لا مجازياً- أو كما كانت تصفه: "خُرم في القلب"، ولكن لمرحلة التلاشي التدريجي إحساس مختلف، فمع كل تفصيلة تسقط، كان جزءً صغيراً منها يموت: فكأن جزء صغير منها يعاني سكرات الموت لأيام وأيام حتى يأتي الخلاص الأخير: الفقد التام. كلما أظلم جزء من المشهد، أظلم جزء في روحها. <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;">ا</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;">كان المؤسف في الأمر بالنسبة لها هو فكرة العجز التام.. فكل شيء يختفي تدريجياً وببطء شديد قد لايلحظه غيرك، وأنت جالس هناك تراه يذهب ولا تستطيع فعل شيء، وكلما حاولت الإمساك بتلابيب الذكريات؛ فكأنك تطارد طيفاً لا يزيده ذلك إلا اختفاءً. <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;">ا</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;">تَتَكَوَّر على نفسها تحت الأغطية في نهاية اليوم، وفي ظلام غرفتها تفكر في ذلك الوجع الصاعد من الأعماق، وتفكر أيضاً في أن غداً سيكون يوماً آخر تكون "أنت" فيه أقل، وينطفئ جزء آخر من النور بداخلها. <span style="color:#ffffff;">ا</span></span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#ffffff;">ا</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;color:#000000;">تصبح على خير.<span style="color:#ffffff;"> ا</span></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/14115465-7925219796286113502?l=dreamerspalace.blogspot.com'/></div>Nourhttp://www.blogger.com/profile/15360754675778049149noreply@blogger.com6