Friday, February 27, 2009

في بيت العرايس

في بيت العرايس.. الحيطان بمبي، والفرش بمبي، والقلوب بمبي.. ا
ا
في بيت العرايس.. الشمس بتنشن على شباكهم، وتتسحب من بين شقوق الشيش تزغزغهم وتصحيهم بحنيَّة، ويستغربوا.. يستغربوا هما الاتنين لمّا حد يقولهم إن الدنيا كانت مغيمة على شباكه النهارده.. ا
ا
في بيت العرايس.. كل حاجة بتّضَحّك؛ الكيكة المحروقة، والهدوم اللي بتضيق حبة حبة، والبطانية المنشورة على الحبل ومش راضية تنشف.. ا
ا
في بيت العرايس.. القمر بيطلع يونسهم بالليل، يرمي عليهم شوية فضة وهو بيقولهم "تصبحوا على خير" قبل ما يقفلوا الشيش، بعدين يديهم ضهره المنوَّر عشان يداريهم عن عيون بقية الدنيا.. ا
ا
في بيت العرايس.. فيه فراشات خفية، وورد تحسه بقلبك، وفرحة معششة..ا

Thursday, February 19, 2009

عنها

أصلي المغرب ثم أشرع في إرتداء ملابسي، أفتح الدولاب وتبحث عيني عن اللون الأسود، فلا أجد. أبحث بجدية أكثر، لكن لا يسفر هذا البحث سوى عن جاكيت رمادي؛ يكون هو أقرب ما أجد للأسود. أخشى ألا يكون مناسباً فأتجه لدولاب أمي، أجد "بلوفر" أسود ولكنني أدرك أنه سيكون واسعاً جداً علي، فأرضى بالجاكيت الرمادي. أرتدي ملابسي في صمت ثم أقف أمام المرآة لأرتدي الإيشارب (الرمادي أيضاً). أحملق في وجهي الخالي من المساحيق بالمرآة، وأتذكر عندما كنا صغاراً -حتى فترة قريبة- كان عندما يتحتم علينا الذهاب مع أمي إلى عزاء، ترفض رفضاً باتاً إرتداءنا أنا وأختي للأسود. "إنتو لسه صغيرين على الأسود"، كانت تخبرنا، فنكتفي بالبني أو البيج أو أياً من غوامق الألوان. ابتسم لنفسي في المرآة محادثة إياها: "إنتي كبرتي يا نوران. ولازم يبقى عندك حاجة سودة في دولابك". أنهي ارتداء ملابسي ثم أتساءل إن كان ارتداء عقدي الفضة مناسباً أم لا: أوقظ أمي لأسألها: "هو كده
too much?!"
فترد بلا. أذهب إلى غرفتي ثم أعود لأسألها: "طب هو فيها حاجة لو حطيت بارفانة؟"، فتخبرني أنني "مش من أهل المتوفي -لا سمح الله- فمفيهاش حاجة يعني". ترعبني فكرة جرح أهل المتوفي بأي شكل من الأشكال، فأحرص كل الحرص أن تتأكد أمي من شكلي العام قبل أن أهم بالخروج. ا
ا
أخطو إلى الشارع أمام العمارة، ولسبب ما أنظر إلى السماء، فأفاجأ بسرب من العصافير البيضاء طائراً من يساري إلى يميني، وكأنه ظهر في نفس اللحظة التي لامست فيها قدمي أرض الشارع. أحملق للحظة في السماء، ثم للحظة في الأسفلت، ثم السماء مرة أخرى حتى أتأكد أنها ليست هلاوس، ولكن العصافير هناك. تطير بدون صوت، ولكنها بالتأكيد موجودة. أبتسم في تعجب قائلة لنفسي "عصافير إيه دي اللي بتطير بالليل؟!" أصل إلى مكان العزاء، وتبحث عيني تلقائياً عن دكتور سهير ومنى، أجدهما، فأتجه إلى دكتور سهير وأحتضنها طويلاً. أسلم على الموجودين ثم أجلس في المكان الخالي إلى جوار منى. أثبت عيني على الوجه الملائكي الذي يبكي تارة ويتمتم تارة، وأتمنى لو كان المكان بجوارها خالياً حتى أجلس بجانبها و"أطبطب" عليها. تلتقط أذناي من السماعات "وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون" فتتسارع الدموع إلى عيني دون سبب وأهمهم "بالحمد لله". ا
ا
أتشاغل بالنظر إلى الأطفال الموجودين مع أمهاتهم، فأجد أنهن ثلاث بنات، يرتدين بالصدفة جميعاً اللون الوردي، فأفكر في أنهن يبدون مثل الفراشات -تماماً مثل الفراشات. أتذكر أن فرح سلمى لم يمض عليه أسبوع، وأن ترقية دكتور سهير -التي تأخرت أعواماً- لم تكمل ثلاثة أيام، فأتعجب في صمت. ا
ا
تهم منى بالقيام فأدعوها لأن نستمع لربع آخر نقوم بعده. يبدأ المقرئ بسورة "مريم"، فأنظر لمنى ونبتسم سوياً، فقد كنا نتحدث عن تلك السورة بالأمس فقط. كنت أسري عن نفسي خلال محاضرة الأمس البشعة بكتابة الآيات الخاصة بقصة "ستنا مريم" -كما أحب أن أسميها- في دفتري. أتلو الآيات في سري مصاحبة لصوت المقرئ. أفكر في هذه الفتاة الصغيرة -تقول الروايات بأن عمرها لم يتعد الثلاث عشرة سنة عند حملها بالمسيح- في خوفها عندما يظهر لها سيدنا جبريل، فتحتمي بربها: "إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً". أفكر في قلقها ورعبها مما سيظنه قومها. أفكر في أنها كانت وحدها؛ طفلة وحيدة تتحمل كل ذلك. هل وسط كل الآلام النفسية والجسدية التي كانت تكابدها أثناء الولادة، كانت تعلم أنها تلد الحب والرحمة والآية؟ يوجعني قلبي دائماً عندما تأتي آية "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً"، فأتمنى لو كنت معها لأمسك بيدها الصغيرة وأطمئنها بأن كل شيء سيكون على ما يرام. ا
ا
ينتهي الربع فننهض أنا ومنى. أحتضن دكتور سهير مرتين موصية إياها: ا
"Please be fine ya Doctor"
فترد بابتسامة منهكة: "ربنا يخليكوا ليا". أخرج أنا ومنى من القاعة فتلفحنا نسمة باردة، أحتمي منها بانكماشي على كتف منى. أخبرها عن "العصافير المجنونة اللي مش بتظهر غير للمجانين اللي زيّنا" فنضحك سوياً. نتمشى قليلاً قبل أن نفترق كل إلى وجهتها. أركب التاكسي وأنظر عبر الزجاج المغبش إلى المصابيح المضيئة في وسط ظلام الشارع، تبدو وحيدة و"بردانة"، ويبدو ضوئها خافتاً، ولكنها تلقيه بالرغم من كل شيء. ا

Sunday, February 15, 2009

كلما أوشكت فراشة القلب أن تحلِّق.. سرقك مني اتصال مقطوع أو قطار مغادر. ا

Wednesday, February 11, 2009

ا "كانا في حاجة لمن يصدق ألمهما الخارق لكي يواصلا ما تبقي لهما من حياة، وكان هو من صدق ذلك وإن متأخرا، لم يخرجهما من الجمدة بنوبات التشنج التي تحدثها الصدمات الكهربائية، ولم يستعمل معهما مضادات الذهان الساحقة، فقط صدق ألمهما" ا
محمد المخزنجي - ذلك الوميض
ا

Friday, February 06, 2009

أبيض



أشوف البدر ليلة تمامه على وِش منى وهاجر.. بوسة على خَد كل واحدة فيهم.. أسأل البدر في سري "أنت أبيض ولا فضي؟!"، لكن البدر هناك.. فوق.. فوق في عُلاه، بيبتسم لي ابتسامة هادية كده ومايرُدش عليا.. ا

أفتكر كل الحاجات البيضا اللي بحبها: طرحة أمي بتاعة الصَلا، الشعرات البيضا اللي طالّة من وسط سواد شعرَك، النور الطالع من إيدينا وهي مشبِّكة في بعض، ضحكتي وأنا معاك، شعر جدي اللي كان عامل زي التلج؛ تلج حنيِّن، مش ساقع وجامد زي تلج البلاد البعيدة.. البعيدة اللي واخداك مني.. ا

أكمل تمشية في نور البدر اللي معرفش إن كان أبيض ولا فضي، وأفتكر الحاجات البيضا اللي مبحبهاش: الصفحات الفاضية الفاضية، الكلام المركون في القلب وماينفعش إنه يتقال، حيطان المستشفيات، الطيارات المسافرة، تلج البلاد البعيدة البعيدة اللي واخداك مني.. ا

الأبيض هو الحياة.. الأبيض هو الموت.. الأبيض أول كل الألوان وآخرها.. الأبيض عدو، الأبيض حبيب.. الأبيض حلمي وكابوسي. ا

الأبيض لُغز.. واللي يحلُّه يستاهل كل ما يجرى عليه.. ا

Tuesday, February 03, 2009

بين الخيط الأسود والخيط الأبيض

دخلت لتستحم بماء دافئ ونثرت روح الياسمين على شعرها وجسدها، ثم تركت الماء يسيل ويغمرها. خرجت من الحمام وارتدت منامتها القطنية البيضاء. مشطت شعرها الأسود الطويل، ثم أغراها هدوء ما قبل الفجر فوقفت في شرفة غرفتها، وعندها تذكرت. ا
ضمت يديها الإثنتين على فمها وبدأت في الهمس. ضحكت ضحكتين في وسط "الوشوشة" المنسابة، ثم عندما فرغت رفعت يديها المضمومتين على شكل دائرة صغيرة إلى عينيها، ثم إلى فمها مرة أخرى حيث زرعت فيهما قبلة، ثم فتحت يديها إلى السماء وكأنها تطلق حماماً غير مرئياً إلى حريته: "يا رب قُل له.." ا

Tuesday, January 27, 2009

بجد.. مش هزار-

ا ..سوف تخرج من الكتاب لتتجسد أمامي؛ تحضر لي كوباً من الماء وتربت على ظهري، تخرج لي من جيبك منديلاً ورقياً تجفف به دموعي، وأنظر لك فتشير للأمام مبتسماً ويدك الأخرى ماتزال على كتفي قائلاً: "بُصي العصفورة!" -بجد مش هزار. ا
***
تمشي معي قليلاً، أحكي لك -بأسى عميق- عن كوابيس الليلة الماضية؛ تلوح للأشرار بيدك فيجرون مبتعدين عن أحلامي، تقبلني في باطن كفي وتخبرني أن كل شيء -حقاً كل شيء- سيكون على ما يرام -بجد مش هزار. ا
***
أمشي في الميدان بين الوجوه الغائمة، يوقفني سيل السيارات المسرعة لدقائق في مكاني، فأغمض عينيّ للحظات وأمد ذراعيّ في وضع التحليق موجهة ابتسامتي صوب قرص الشمس.. وأظل أحبك -بجد مش هزار. ا

Tuesday, January 13, 2009

الآن فقط أرى كل شيء بوضوح. كانت سعادة الأيام القليلة الماضية تحضيراً لي لما ينتظرني، والثمن: مدفوع مؤخراً. ا
ا
سيكون التكفير عن السعادة صعباً هذه المرة. يا ميت خسارة. ا

Friday, January 09, 2009

يوميات الكوفية

توطئة: ا
ا ..ويقولون يا سيدي بإن الحياكة مثلها مثل الطهو: فعل حب. فحينما تريد أن تحيك شيئاً لأحد، لابد وأن تتذكره في كل غرزة، بحيث يختبىء حبك له بين الخيوط فيمنحه دفئاً مضاعفاً. ا
***
اليوم الأول: ا
لونك المفضل هو الأزرق.. لذا آتي بشَلَتي صوف أحمر لأبدأ الحياكة. ا
أضع الإبرتين والصوف أمامي وأنظر لهم قليلاً.. أعتدل في وقفتي قائلة بصوت عالٍ: "على فكرة بقى.. الكوفية دي مش ليك!" .. أحرص على أن يكون صوتي حازماً وواضحاً حتى يتمكن من عبور ال3672 كيلومتراً التي تفصلنا (أيوة حسبتهم!). ا
ا
اليوم الثاني: ا
أبدأ في الحياكة. الإبرتان جديدتان لم تتعود عليهما يداي بعد. أنحيك عن ذهني تماماً. أبدأ في لف الخيط حول الإبرة لأبدأ أول غرزة، الثانية، الثالثة. أزهو بنفسي لأنني وصلت للغرزة الثالثة بدون التفكير فيك تماماً. أتوقف فجأة عاقدة حاجبيّ لأتسائل: "هل إذا فكرت في أنني لا أفكر فيك، يعتبر ذلك تفكيراً فيك؟!" لا أتوصل لشيء سوى "أُف" مغتاظة واستكمل الصف بعصبية.. خمسون غرزة كما نصحتني صديقتي حتى لا تكون عريضة جداً أو "كِنزة" جداً.. أبدأ في الصف الثاني ولم تزل الإبرتان غير طوع يدي.. أفكر في أن السبب لابد وأن يكون البرد.. أخرج من غرفتي لأحضر المدفأة الكهربائية. أضعها في المقبس ولكنها لا تعمل.. أخرج السلك، أدخله، أحركه، أضغط على الأزرار بدون فائدة.. أقف قبالتها صامتة تنتابني رغبة عميقة في "تدشيشها مليون حتة"، ولكني أقاوم تلك النزعة التدميرية وأكتفي بإلقائها خارج الغرفة حتى لا تستمر في إغاظتي ببرودها المعدني. أعود للصوف والإبر مستكملة بعض الصفوف ولكن بدون "مزاج".. أضجر وأضعهم جانباً.ا
ا
اليوم الثالث: ا
أكتشف أن الصفوف التي قمت بحياكتها بالأمس بشعة تماماً. أؤنب نفسي لإنتهاكي القاعدة المقدسة "مافيش مزاج.. يبقى مافيش تريكو". أحل كل ما قمت به بالأمس لأبدأ من جديد. غرزة، إثنين، ثلاث، ورغماً عني أبدأ في التساؤل عمن ستكون تلك الكوفية من نصيبه، فأدرك أنني لا أحيكها لأحد على وجه التحديد. تبدأ الإبرتان في معاندتي من جديد، وكأنه قد نبتت لهما إرادة خاصة؛ فتصبح "المقلوبة" "معدولة" و"المعدولة" "مقلوبة"، وفي المقابل أعاندهما واستمر في الحياكة. تشتد الحرب بيني وبينهما وتكون الضحية الوحيدة هي قطعة التريكو المسكينة التي تأبى عليها الأقدار أن تتحول لكوفية. تُرفع أول راية بيضاء من طرفي عندما أدرك عبثية الموقف. أضع كل شيء جانباً وأنا على يقين من أنني غداً سأحل كل ما قمت به اليوم. ا
ا
اليوم الرابع: ا
كما توقعت، أبدأ بحل ما قمت به بالأمس. تبدو الخيوط المستعملة شبه مهترئة نتيجة لمرتين من الحياكة والحل. أبدأ بهدوء مرة أخرى، وللحظة تخطر لي فكرة أنه لابد وأن الإبر تفكر فيك! "أيوة! أيوة! هي لازم الإبر بتفكر فيك!" فلأنني -بالطبع- قد نحيتك عن ذهني تماماً منذ البداية، لابد وأن ذلك التناقض في تيارات التفكير هو المتسبب في ذلك التنافر بيني وبين الإبر. أظل على موقفي واستمر في الحياكة، يبدو وكأن شلتي الصوف قد انضمتا للمؤامرة؛ فتتعقد مني الخيوط وتتشابك بحيث يستحيل حلها تلك المرة. أجز على أسناني وأقذف بهم على الأرض، أخرج من الغرفة وأنا حانقة على التريكو والإبر والصوف وعليك. أتفرج على التليفزيون قليلاً حتى ينتصف الليل وينام كل من بالمنزل. أنسحب إلى تحت بطانيتي الثقيلة، ويتحول حنقي تدريجياً إلى دموع مختنقة، فكم هو عبثي ألا أتمكن من حياكة كوفية بدون وجودك في الخلفية، أحدث نفسي: "دي كوفية.. هي حتة كوفية!". يتسلل النوم قليلاً قليلاً إليّ، فأغفو.. ا
ا
اليوم الخامس: ا
يفتر فمي عن ابتسامة صغيرة قبل حتى أن أفتح عينيّ؛ في واقع الأمر أنا لا أريد أن أفتح عينيّ، فقد حلمت بك. جئتني مبتسماً كالعادة، أخبرتني أن لونك المفضل مايزال هو الأزرق، وأن المسافات -حقاً- لا تعني أي شيء. كان حلماً قصيراً، ولكنه كان كافياً. أقفز بخفة من فوق سريري لأفتح دولابي وأخرج شلتي صوف أزرق.. أقربهما من فمي لأهمس لهما باسمك، ثم أنحني لألتقط الإبرتين من على الأرض، استخلص منهما عقدة الخيوط الحمراء وأضعها جانباً. أبدأ في لف الخيط الأزرق حول الإبرة، وأبدأ في الحياكة. تنساب الصفوف الزرقاء بين يديّ بنعومة وأنا أعد: واحد.. إتنين.. تلاتة.. أربعة.. خمسة... ا

Friday, January 02, 2009

واحد يناير 2009

ا.. ولأنني أؤمن إيماناً عميقاً لا يداخله شك بالعلامات، والدال والمدلول عليه؛ كان لابد من ذكر ما جرى: ا
ا
أهرع صباحاً من باب الكلية إلى الداخل، فأنا متأخرة حوالي نصف الساعة عن موعد الندوة.. المصعد موجود بالصدفة ولكنّي كالعادة أفضل السلم.. أصعد سريعاً سريعاً لأفاجأ بأجمل طفل في الوجود يبتسم لي.. أقترب قليلاً فأرى أنها "بنّوتة" بشعر ذهبي قصير، لا تزيد عن العامين؛ تبدو خارج سياق المكان الخالي حتى من الطلبة في ذلك الوقت من العام.. أُقبلها و ألعب في خدودها فتبتسم لي ابتسامة مضيئة وتجري مختفية إلى داخل أحد المكاتب.. أفكر فيما أخبرتني به أمي قبلاً: "البنت في الحلم دنيا حلوة".. ابتسم وأنا استكمل صعودي متمتمةً لنفسي: "مافيش دنيا أحلى من كده.." ا
ا
تنتهي الندوة ظهراً فأقول لفراشتيَّ الأثيرتين: "ياللا نعمل حاجة"، فتتقافز أحداهما مشجعة للفكرة. نحلق ثلاثتنا حتى نحط على طاولة جانبية في ذلك المطعم، وتشع من حولنا هالة من الضحك الصافي والبهجة الخالصة. نقرر المشي قليلاً في شوارع مصر الجديدة، وتلفت نظري لأول مرة حقيقة كثرة محلات الورد في ذلك الشارع: "واحد.. إتنين.. تلات محلات ورد في عشر دقايق!" وفي وسط تلك الأفكار "الوردية" يهاتفني مازن ليدعوني إلى كتب كتابه بعد أيام، فأدعو له من قلبي، وألتفت لهما لأخبرهما بأنه "أكيد فال خير".. ا
ا
تخبرنا منى عن المكان السحري الذي وجدته في الزمالك وحتمية ذهابنا هناك معاً، فتضيف هاجر بأننا لابد وأن نعقد اجتماعاً لجنياتنا الصغيرات، فأرد عليهما بحكيي عن الحصان المجنح من سحاب والذي رأيته يركض وراء قرص الشمس في السماء بالأمس. يبدو كلامنا خارجاً عن نطاق الزمان والمكان والمعقول بصفة عامة، فأقول لهما: "أنا حاسة إني باحلم".. تكتمل الصورة بثلاث زجاجات من بالونات الصابون: نمشي في صف واحد، ونعد حتى ثلاثة فينطلق سيل من "البلالين" الشفافة/الملونة في فضاء روكسي ممتزجاً بضحكاتنا وبأن "الناس هيقولوا علينا مجانين!" ا
لا يبخل اليوم علينا بالمزيد من المفاجآت، "فنتكعبل" في حوض ريحان يبدو وكأنه قد نبت لنا خصيصاً، لا نكاد نصدق أنفسنا وتقطف منى لكل منا عوداً. نقرر أن اللحظة قد أثبتت جدارتها بأن تُخلد، فنلتقط بعض الصور في بقعة الريحان السحرية. ا
ا
يحين الوقت، فنعبر نهر الطريق ونتفرق على وعد باللقاء.. أشعر أنني خفيفة.. خفيفة، أعود إلى المنزل على جناح فراشة أكاد أقسم أنها كانت وردية، محتضنة في يدي عود ريحان وزجاجة بالونات صابون. أدخل مفتاحي في باب الشقة - وبدون أدنى سبب- أتذكر علي الحجار ورنة صوته وهو يقول "الحلم متفسر.. وبكرة جاي أخضر".. ا

Wednesday, December 31, 2008

On Fading Away..

كان أن جعلتها أعوامها القليلة تتقبل فكرة الفقد إلى حد ما، على الرغم من عدم بساطتها بالنسبة لها. لم يجعل ذلك فكرة الفقد أسهل أو أقل مرارة، ولكنها أصبحت شيئاً لابد أن تتقبله؛ ببساطة وبشكل رئيسي: لأنه لا يوجد خيار آخر. ا
ا
ما لم يمكنها أبداً أن تتقبله أو تستوعبه كان تلك المرحلة التي تسبق الفقد التام.. مرحلة التلاشي التدريجي لوجود ما في حياتك، بكل تفاصيله الصغيرة ومعالمه.. يتلاشى تدريجياً حتى تصبح غير قادر على تمييزه، وحتى تبدأ في التساؤل الذاهل الحزين إن كان قد وُجِد يوماً من الأساس.. ا
ا
كان الفقد يجعلها تشعر بالخواء -فعلياً لا مجازياً- أو كما كانت تصفه: "خُرم في القلب"، ولكن لمرحلة التلاشي التدريجي إحساس مختلف، فمع كل تفصيلة تسقط، كان جزءً صغيراً منها يموت: فكأن جزء صغير منها يعاني سكرات الموت لأيام وأيام حتى يأتي الخلاص الأخير: الفقد التام. كلما أظلم جزء من المشهد، أظلم جزء في روحها. ا
ا
كان المؤسف في الأمر بالنسبة لها هو فكرة العجز التام.. فكل شيء يختفي تدريجياً وببطء شديد قد لايلحظه غيرك، وأنت جالس هناك تراه يذهب ولا تستطيع فعل شيء، وكلما حاولت الإمساك بتلابيب الذكريات؛ فكأنك تطارد طيفاً لا يزيده ذلك إلا اختفاءً. ا
ا
تَتَكَوَّر على نفسها تحت الأغطية في نهاية اليوم، وفي ظلام غرفتها تفكر في ذلك الوجع الصاعد من الأعماق، وتفكر أيضاً في أن غداً سيكون يوماً آخر تكون "أنت" فيه أقل، وينطفئ جزء آخر من النور بداخلها. ا
ا
تصبح على خير. ا

Friday, December 26, 2008

فصول عن الغرابة والجنون



كانا يجلسان في ذلك المقهى الهادئ يتحدثان بصورة قد تبدو عادية تماماً لمن يجاورونهم، حينما شردت فجأة لعدة ثوانٍ، ثم نظرت إليه نظرة حادة، قائلة بحسم:ا"حاجة غريبة!".. رد عليها: "هي إيه دي اللي حاجة غريبة؟!"، فردت عليه بنفاد صبر: "غنيلي حاجة غريبة!".. لم يكن "الغريب" في الموضوع هو طلبها المفاجئ، أو وقعه عليه، الغريب حقاً أنه نظر إليها للحظة، ثم -بدون نقاش- انطلق مغنياً بصوت عالٍ: "حاجة غريبة.. حاجة غريبة.. الدنيا لها طعم جديد.. حاجة غريبة....." لم يكن قد أنهى الجملة الأولى من الأغنية عندما كانت قد انفجرت في موجة من الضحك مصحوبة "بدبدبة" بالأقدام على الأرض وبالأيادي على الطاولة.. بينما استكمل هو بقية الأغنية محاولاً كبت ضحكاته في معظم الأجزاء..اا

***ا

وقفا بمواجهة بعضهما البعض، وكان قد قرر أن يخبرها أخيراً: "أعتقد إن أنا وقعت في حبك.." نظرت إليه نظرة ثاقبة رافعة حاجبها الأيسر في تركيز: "همممم..." للحظة مرت بذهنه كل الإجابات المتوقعة، والتي مصدرها بالأساس رصيده الوجداني من الأفلام العربية القديمة: "خلينا أصحاب أحسن".. "بس أنت زي أخويا".. "الحقيقة أنت فاجئتني"، أو حتى "وأنا كمان، مصحوبة باحمرار في الوجه أو ضغطة على اليد. كان أن مرت تلك اللحظة بكل ما حملته من "فلاش باك" ليجدها تخبره "أنت عارف إن تعبير ‘الوقوع في الحب‘ ده بالأساس تعبير أجنبي؟! يعني هو مترجم ترجمة حرفية ، عمرك ما هتلاقي حاجة في الشعر العربي القديم بتقول فلان وقع في حب فلانة.." ثم تركته ومضت. هكذا. فقط.ا

لم يفهم شيئاً.. ظل طوال أسبوع يحاول فهم ما جرى، ولم يتوصل لشيء، حتى وجدها تهاتفه مخبرة إياه أنها قد فكرت في الموضوع، وأنها لا تجد غضاضة في الترجمة الحرفية لذلك التعبير؛ ذلك أنها تعتقد أنها -لسبب أو لآخر- واقعة في حبه أيضاً. اا

***
نومه ثقيل.. ولكن أحدى عشرة مكالمة كانت كفيلة بإيقاظه رغم كل شيء.. ا

ا - "آلو" ا

ا -"إيه ده.. أنت كنت نايم؟!"ا

ا -"مش عارف.. هي الساعة 3 الفجر وكلمتيني حداشر مرة عشان أرد، وصوتي زي مانتي سامعة.. إيه رأيك؟!" ا

كان ما فاجأه شخصياً هو أنه قد قال كل ذلك مبتسماً، (وليس كما توقع لو كان المتصل هو أحد أصدقائه بسيل من "المنقي خيار") .. ا

ا -"ممم.. طيب بقولك، هي ميج رايان في فيلم

You've Got Mail

كان اسمها إيه؟!" ا

ا -"نعم؟!" ا

ا -"يابني بقولك ميج رايان في فيلم

You've Got Mail

كان اسمها إيه.. إيه أنت لسة نايم ولا إيه؟!" ا

ا -"شكلي كده.." مبتسماً مرة أخرى

ا -"طيب.. أصل بص، أنا حلمت بيها.." ا

ا -"بميج رايان؟!" ا

ا - "آه.. جاتلي في الحلم وقعدنا نتكلم مع بعض شوية.. بعدين لقيتها فجأة قامت وبتزعق: ‘أنا مش عارفة اسمي.. أنا مش عارفة اسمي‘.. أنا بقى قمت على الزعيق وتخيل لقيت إن أنا كمان مش فاكرة اسمها في الفيلم كان إيه؟!.. فها بقى.. فاكره ولا لأ؟" اعتصر ذاكرته محاولاً تذكر اسمها حتى أنه قام في الظلام ليجلس على السرير وهو يفرك عينيه: "استني كده.. ممم.. ميج رايان.. ا

You've Got Mail

ممم.. كارولين.. كاثرين.. كاثلين.. أيوة أيوة! هي كاثلين" ا

ا -"صح! صح! برافو عليك! لو كنت قدامي دلوقتي كنت بوستك.. أروح أكمل نومي بقى.. باي باي" ا

عاد بنفس الابتسامة لوضع النوم مرة أخرى متيقناً من جنونها، ولكنه كان أيضاً متيقناً -أكثر من أي شيء على وجه الكرة الأرضية- من حبه لها. اا

***ا

ا -"بص.. أنا خلصتلك الكوفية!" ا

ظلت لأسابيع تخبره بأنها تغزل له كوفية صوف، واليوم أنهت حياكتها وأحضرتها له.. ا

ا -"أخيراً؟ طب فين بقى؟!" ا

ا -"هي معايا.." ثم لحظة صمت.. "بس هي أصلها طلعت مش حلوة قوي يعني.." ا

ا -"طب وريهاني بس".. ا

أخرجت له من حقيبتها قطعة هلامية من تريكو أسود.. كان بالكوفية بعض الثقوب التي تتراوح أحجامها بين ما يمكنك أن تدخل أصبعك فيه وبين ما يمكن ليدك كاملة أن نعبره إلى الطرف الآخر، كما أن الطرفين لم يكونا متساويين، مع بعض الخيوط المنسلة على الجانب. كانت الكوفية تبدو أشبه بعمل كاريكاتوري.. تفحصها قليلاً ثم قال لها بثقة: "دي أحلى كوفية في الوجود" ثم ارتداها معدلاً من وضعها حول رقبته. سارا سوياً مبتسمين، غير عابئين بنظرات الاستغراب والسخرية من ذلك الشاب كامل الأناقة إلا من "كوفية سوداء غير لائقة تماماً".. ا

***
أصبحت الأحاديث العادية مثل الحديث عن العمل والعائلة وما إلى ذلك تصيبه بالملل الشديد، فكان يتطلع لحضورها بفارغ الصبر، فربما حدثته عن قطتها السوداء التي تقرأ أفكارها، أو عن قلمها المفضل الذي تحرص أن تضعه كل ليلة في المقلمة مع أخوته حتى لا يكون وحيداً، أو حتى عن حياكتها لجاكيت جديد له حتى يرتديه مع الكوفية.. أصبح أصدقائه يستغربونه ويقولون له أنه قد أصبح "غريباً" أو "مجنوناً بعض الشيء".. لم يكن رده الدائم سوى ابتسامة صامتة تخبرهم -إن كانوا مستعدين لفهم هكذا شيء- أن قليلاً من الجنون أو غرابة الأطوار ليس بالضرورة شيئاً سيئاً، خاصة لو كان هو طريقك نحو الأهل والسكن. ا

Saturday, December 20, 2008

خوف

تذكُر عندما قرأنا سوياً ذلك الجزء من "فَرَج" لرضوى عاشور؛ حيث كانت البطلة تتحدث عن الطيران وعن ثقلها عند اقترابها من إحدى نوبات إكتئابها؟ تذكُر ماذا قلت لي وقتها؟ أظن أنك تفعل..ا
ا
تلك الأيام أنا مثلها، أصعب جزء في اليوم هو الاستيقاظ صباحاً؛ أتمترس في سريري لأكثر من الساعة محدقة في السقف وفي رف الكتب المقابل لسريري، وأنا خائفة.. خائفة مثلها تماماً.
ا
ا
نعم أنا خائفة، بل و"مرعوبة" إن صح التعبير؛ تشلني فكرة فقدي لك في مكاني، أخاف وتسيطر على فكرة أنني لا أستطيع مواجهة ذلك اليوم. أفكر فيما يتوجب علي فعله أثناء اليوم، فتغمرني موجة من الإحباط وأغطي وجهي بيدي: "لا أعرف إن كنت أستطيع.. لا أعرف إن كنت أستطيع.." أدفن وجهي في الغطاء وأغرق في أفكاري عنك.. تتلبسني "أنا" الأنانية وأجد نفسي أفكر في أنني لا أريد أن تستقيم حياتك بدوني؛ أشعر مثل أم يذهب طفلها للمدرسة لأول مرة، هي تريده أن يندمج مع أصدقائه الصغار دون شك، ولكنها تغار من فكرة أن صغيرها ستكون له حياة أخرى بعيداً عنها..
ا
ا
***
ا
بالأمس كنت أحاول فعل شيء ما لا أذكره، ثم خطرت لي فكرة كتبتها بالإنجليزية:
ا
ا
"Because, as you of course know, I don't REALLY exist.. I'm just that abstract thought living in your heart and mind, and the moment you forget me, I die."
ا
لذا.. ا
كن بخير.. وفقط حاول ألا تنسني..
ا

أشياؤنا التافهة.. أشياؤنا الجميلة

أتهاوى بوجهي على الأرض في موضع السجود، وأسأل الله -بلغة لن يفهمها إلا إياه- ألا يكون ذلك هو كل شيء.. ا
ا
يصم سكون الكون أسماعي ويبدو وكأن الكائنات جميعاً قد اتفقت فيما بينها على ألا تزعجني، حتى حاسبي المحمول أجده وقد توقف عن أزيزه الأثير.. يصم السكون أسماعي بعد عدة أيام من "بحب جديد وقلبي سعيد"، ورنات استقبال المكالمات والرسائل الليلية، والخفقان العنيف-اللطيف الصاعد من القلب إلى الوجه احمراراً.. ا
ا
تشدني الأرض إليها بقسوة بعد سماحها لي بالطيران جزءً يسيراً من الزمن، فلا أقاوم، ولا أحارب.. ا
ا
أقوم بطقسي الأثير في ممارسة الحزن، فاستنشق "كيساً بلاستيكياً" أمسكته طويلاً يومها فسرق جزءً صغيراً من رائحتك.. أتنفسه وأنا أتعجب من بساطة وجمال أشياءنا الصغيرة التي لا نعلم على وجه التحديد إن كنا نحن الذين نحملها أم أنها هي التي تحملنا.. ا
اا
***
ا
أعتقد أن كلا منا كان شخصاً تافهاً بطريقة ما، وكان أن خُلق الجمال والنور بيننا عندما التقينا. ا

Thursday, May 17, 2007

2:39

يوقظني في جوف الليل خفقان قلبي مفاجىء.. أستقيم بحدة في سريري محملقة في ظلام الغرفة.. آخذ دقيقة أو أكثر لأستعيد توازني و أتاكد من أن ذلك الخفقان هو مجرد هاجس ليس أكثر.. تبدو العودة للنوم الآن غير جديرة بالمحاولة.. أقوم من فراشي متلمسة طريقي في الظلام.. يفاجئني صوت ليلى مراد النعسان أن "أطلب عينيا.. قلبي و عينيا" من هاتفي المحمول.. أبتسم لصديقتي التي لا تراني و لكنها تذكرتني عندما جافاها النوم مثلي!.. أخي و أختي نائمان في غرفتهما و كذلك أمي في غرفتها.. أوقد نور المطبخ و تبدو أكثر أفكار الدنيا منطقية في ذلك الوقت أن أصنع كوباً من الشاي.. أضيف له خلطتي السرية من نعناع و قرنفل و قرفة..آخذ كوبي الأثير و أخرج إلى الصالة عسى أن يأتيني النوم أمام التليفزيون.. أقلب بين القنوات حتى أستقر على فيلم أجنبي.. يروي عن شخصين يحبان بعضهما عبر الزمن.. كانت "هي" تعيش في عصر الحرب الأهلية الأميركية.. أما "هو" فكان يراسلها من التسعينيات.. يعجبني الفيلم حقاً, و عندما ينتهي أتذكرك.. و أتساءل إن كنا-"أنا و أنت"- قد حدثنا أصلاً؟.. كم تبدو بعيداً في الليل.. ا
ا
أغلق التلفزيون في محاولة حائرة للرجوع للنوم.. أتجه تلقائياً نحو سرير أمي لأستلقي بجوارها و هي نائمة.. أتسمع أنفاسها العميقة في الظلام.. أمد يدي لأتلمس "غوايشها" الذهبية الثلاثة و أعبث بهم قليلاً, فكأني بهذا الفعل استدعيت جني النوم.. أتكور على نفسي مفسحة المجال لجفني العلوي حتى يحتضن جفني السفلي.. و تتراخى يدي على يد أمي.. و يغرق البيت كله في سبات عميق.. اا

Wednesday, March 21, 2007

Moia..


مويا... رسمتي

Tuesday, March 06, 2007

5

إيفو مررت لي تاج الخمس أسرار.. إتأخرت أنا عارفة بس المسامح كريم يا إيفو بقى :)ا

(1)

زمان و أنا صغيرة لحد خامسة ابتدائي مثلا كنت على اقتناع تام إن "مناخيري" أكبر مناخير في الوجود.. و كنت ساعات أشبكها بمشبك غسيل على أمل إنها تصغر.. و أقعد باصة في المراية بعد ماشيله و كان يجيلي إحباط فظيع أما أضطر أتنفس و ألاقيها رجعت نفس الحجم تاني

ا

(2)

بتكلم و أنا نايمة.. و بتزيد الحالة دي عندي أيام الامتحانات بضراوة.. يعني مرة بعد ما رجعت من امتحان العربي في الكلية بابا دخل الأوضة عندنا بليل لقاني "بعرب" بصوت عالي.. كلام من نوعية إن الكلمة الفلانية مبتدأ مرفوع حيث إنه....إلخ, و في معظم الوقت الكلام ده بييجي في ريهام أختي.. دايما بندهلها من الصالة و أنا نايمة في الأوضة عشان أقولها كلام من نوعية "إقفلي الديناصور" أو شايفة الحشرة الحمرة اللي في السقف".. أو "الحرب العالمية التالتة قامت ف ودنك"..مع مزيج من الشتائم و إحساس فظيع بالغيظ هو كل اللي بفتكره لما أصحى تاني يوم

ا

(3)

كان نفسي صوتي يصلح للغناء..قدام الناس يعني

ا

(4)

! بعيط في أي كتب كتاب أروحه

ا

(5)

أنا مش مجنونة والله العظيم

:D

Friday, February 16, 2007

Mood


الهوا يزغزغ السحاب
ااو السحاب ضحكه.. مطر!!اا

Monday, February 12, 2007

..يا مسافر وحدك

العين السخنة- 8 فبراير 2007- تصويري